الطبقات الكبرى - ط الخانجي
وأُمُّهُما حفْصةُ بنت كُرَيْب بن سلمة بن يزيد بن مَشجَعَة بن المُجَمِّع بن مالك بن كعب بن سعد بن عوف بن حَرِيْم (١) بن جُعْفِى مِنْ مَذْحِج.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، قال: حَدَثَّنَا فِطرُ بن خليفة مولى عمرو بن حريث، عن أبيه، زعم أنه سمع عمرو بن حريث، قال: انطلق بي أبي إلى النبيّ ﷺ وأنا غلام شاب، فدعا لى بالبركة، ومسح رأسى، وخطّ لى دارًا بالمدينة بقوسٍ، ثمّ قال: ألا أزيدك.
أخبرنا عمرو بن الهيثم، قال: حَدَثَّنَا شيخ من ولد طلحة بن عبيد الله، عن معبد بن خالد، عن عمرو بن حريث، قال: أمرنى عمر بن الخطّاب ﵀ أَنْ أَؤمّ النِّسَاء في رمضان.
قال محمّد بن عُمر وغيره من العلماء: ثمّ تحول عمرو بن حريث إلى الكوفة، وابْتَنَى بها دارًا كبيرة قريبًا من المسجد والسوق، وولده بها، وشَرُفَ بالكوفة، وأصاب مالًا عظيمًا، وَوَلِيَ الكوفةَ لزياد بن أبي سفيان، وعبيد الله بن زياد.
قال: أخبرنا قبيصة بن عقبة، حَدَثَّنَا سفيان، عن موسى بن أبي عائشة، قال: رأيت عمرو بن حريث جالسًا على المنبر عشيّة عرفة.
قال محمّد بن عمر: قُبض النبيّ ﷺ، وعمرو ابن اثنتى عشرة سنة (٢).
وقال الفضل بن دُكين: نزل عمرو بن حريث الكوفة وابْتَنَى بها دارًا إلى جانب المسجد، وهى كبيرة مشهورة في أصحاب الخزّ اليوم.
ومات بالكوفة سنة خمس وثمانين، في خلافة عبد الملك بن مروان، وله بها عَقِبٌ.
قال ابن سعد: وكان زياد بن أبي سفيان إذا خرج إلى البصرة، استخلف على الكوفة عمْرَو بن حريث.