Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١٣٧٨ - عبد الله بن زمعة

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٥١٩

قُبض رسول الله ﷺ وعبد الله بن زمعة ابن خمس عشرة سنة، وقد حفظ عنه.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: حدثنى محمّد بن عبد الله، عن الزهرى، عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة بن الأسود، قال: عُدت رسول الله ﷺ في مرضه الذى توفى فيه، فجاءه بلال يُؤْذِنه بالصلاة، فقال لى رسول الله ﷺ: مُرِ النَّاس، فليصلوا. قال عبد الله: فخرجت فلقيت ناسًا لا أكلمهم، فلمّا لقيت عمر بن الخطّاب لم أبغ مَنْ وراءه -وكان أبو بكر غائبًا- فقلت له: صلّ بالناس يا عمر، فقام عمر في المقام، فلمّا كبر سمع رسول الله ﷺ صوته -وكان رجلًا مجْهَرًا- قال: فأخرج رسول الله ﷺ (١) رأسه حتّى أطلعه للناس من حجرته، فقال: لا، لا، لا، ليصلّ لهم ابن أبي قحافة. قال: يقول ذلك رسول الله ﷺ مغضبًا، قال: فانصرف عمر فقال لعبد الله بن زمعة يا بن أخى: أمرك رسول الله أن تأمرنى؟ قال: قلت: لا، ولكنى لمّا رأيتك لم أبغ مَنْ وراءك.

فقال عمر: ما كنت أظن حين أمرتنى إِلَّا أن رسول الله ﷺ أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صلّيت بالناس، فقال عبد الله: لمّا لَمْ أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر، قال: فحدثنى محمّد بن سلمة مولى آل جعفر، عن أبي الحويرث، عن نافع بن جبير، عن عبد الله بن زمعة، قال: فانصرف عمر، فلقى عبد الله بن زمعة فقال: ما حملك على ما صنعت؟ قال: قال لى رسول الله ﷺ: مُرِ النَّاس فليصلّوا. فلمّا لَمْ أر أبا بكر لم أر أحدًا أحق بالصلاة منك، قال: فأسكَتَ عمر.