Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١٣٧٧ - عبد الله بن الزبير بن العوام

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٥٠٥

أنا ابنُ ذات النِّطَاقين هَلُمّ إليَّ

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن مصعب، عن هشام بن عروة، قال: جاء رجل إلى ابن الزبير يوم الثلاثاء فحذره الكمين، فقال ابن الزبير: -

لن يأخذوا سَلَبِي غَصْبا وإن كَثُروا … ما لم أَكُنْ نائمًا أو لم يَغُرّوني (١)

قال: وجاء عمارة بن عمرو بن حزم فقال: لو رَكِبتَ رواحلك فنزلتَ برَمْل الجَزْل. فقال: ابن الزبير: فما فَعَلَتِ القَتْلى بالحرم، والله لئن كنتُ أوردتهم ثم فررتُ عنهم، لبئس الشيخ أنا في الإسلام (٢).

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني مصعب بن ثابت، عن نافع مولى بني أسد، قال: لمّا كان ليلة الثلاثاء، قال الحجّاج لأصحابه: والله إني لأخاف أن يهربَ ابن الزبير، فإن هربَ فما عُذرنا عند خليفتنا؟ فبلغَ ابن الزبير قوله فَتَضَاحَكَ، وقال: إنه والله ظَنّ بي ظنه بنفسه، إنه فَرّار في المواطن وأبوه قبله (٣).

قال محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن مصعب، عن هشام بن عروة، قال: لما أصبحوا يوم الثلاثاء، غَدَا ابن الزبير ومعه نَحْو مِنْ ثلاثمائة، فقال: استأخِروا عني لا يقولن أحد حَمَى ظَهْرَه، فتنحّى عنه الناس، ثم حمل على باب من تلك الأبواب فهزَمهم، حتى خرجوا إلى الأبطح وهو يرتجز:

قد سَنّ أصحابُك ضَرْبَ الأعناقْ

وقامت الحربُ بنا عَلَى سَاقْ

صَبرًا عقاق (٤) إنّه شَرٌّ باقْ