الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا جرير بن حازم، قال: حدثنا حبيب بن الشهيد، عن أبي مِجْلَز قال: دخل معاوية بيتًا وفيه عبد الله بن عامر، وابن الزبير، فلما رآه ابن عامر قام، ولم يقم ابن الزبير - وكان أرجح الرجلين - فقال معاوية لابن عامر: اجلس يابن عامر، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من أحبّ أن يَمْثُلَ له العباد قيامًا فليتبوأ بيتًا أو قال مقعدًا من النار.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل، قال: حدثنا مهدي بن ميمون، قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي، أن معاوية بن أبي سفيان كان يلقى ابن الزبير فيقول: مرحبًا يابن عمة رسول الله وابن حواري رسول الله ﷺ، ويأمر له بمائة ألف (١).
قال: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثني الحارث بن عبيد، قال: حدثنا أبو عمران الجوني، أن نَوْفًا كان يقول: إني أجد في كتاب الله المنزل أن ابن [الزبير] فارس (٢) الخلفاء (٣).
قال (*): أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني عبد الله بن جعفر، عن عمته أم بكر بنت الْمِسْور بن مَخْرَمة قال:
وحدثني شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه قال:
وحدثني عبد الرحمن بن أبي الزِّنَاد، وغيرهم أيضًا قد حدثني بطائفة من هذا الحديث، قالوا: لم يزل ابن الزبير مقيمًا بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان فتوفي معاوية، فبعث يزيد بن معاوية إلى الوليد بن عتبة بن أبي سفيان وهو يومئذ والي المدينة ينْعي معاوية، ويأمره أن يبايع مَنْ قِبَلَه من الناس، فجاءه الرسول ليلًا فأرسل إلى أبن الزبير فدعاه إلى البيعة فقال: حتى نُصبح (٤)، فتركه.