الطبقات الكبرى - ط الخانجي
رسول الله ﷺ في خِرْقة، فَحَنّكه رسول الله ﷺ بتمرة وبارك عليه، وكان رسول الله ﷺ أمر أن يؤذن في أذنيه بالصلاة فأذن أبو بكر الصديق في أذنيه (١).
قال: أخبرنا أبو أسامة حماد بن أسامة، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن أسماء، أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة، قالت: فَخرجْتُ وأنا مُتِمّ فأتيت المدينة فنزلت قباء فولدتُهُ بقباء، ثم أتيت به رسول الله ﷺ فوضعته في حِجْره فدعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فِيْهِ فكان أول شيء، دخل جوفه ريق رسول الله ﷺ، قالت: ثم حَنّكَه بالتمرة، ثم دعا له وبارك عليه، وكان أول مولود ولد في الإسلام.
قال: أخبرنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كان عبد الله بن الزبير أول مولود ولد في الإسلام، ولدته أسماء بقباء، فجاءت به النبي ﷺ، فسماه عبد الله، وحَنّكه بتمرة، مضغها ثم أدخلها فَاه (٢).
قال: أخبرنا الفضل بن دكين، قال: حدثنا محمد بن شريك، قال: حدثني ابن أبي مُلَيْكة، عن عبد الله بن الزبير، قال: سُمّيت باسم جَدّي أبي بكر وكُنّيت بكنيته.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل، حدّثه أن أبا بكر طاف بعبد الله بن الزبير في خرقة، وهو أول مولود ولد في الإسلام (٣).
قال محمد بن سعد: فذكرت هذا الحديث لمحمد بن عمر فقال: هذا غلط بَيِّن، عبد الله بن الزبير أول مولود ولد بالمدينة بعد الهجرة، لا اختلاف بين المسلمين في ذلك، ومكة يومئذ دار حرب لم يدخلها رسول الله ﷺ ولا أحد من المسلمين إلى عمرة القضية سنة سبع، فكيف طاف به في خرقة؟ ومتى وصل إلى مكة، وهل فارق رسول الله ﷺ منذ هاجر معه إلى أن قُبِضَ رسول الله ﷺ؟