Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١٣٧٦ - عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٤٧٢

قال محمد بن سعد: قال محمد بن عمر: فحدثت بهذا الحديث الزبير بن سعيد النوفلي فقال: سمعت شيوخنا يقولون: لما انهزمت الروم بعد أجنادين، انهزموا عند العصر، فَوَلَّوْا في كل وجهٍ، وعسكر المسلمون موضعًا، فاجتمعوا فيه ونصبوا راياتهم، وبعثوا في الطلب وأن لا يُمْعِنوا (١) قدر ما يرجع إلى العسكر قبل الليل، وتفقد الناس حَوَامَّهم وقراباتِهم، فقال الفضل بن العباس: عبد الله بن الزبير بن عبد المطلب؟! فقال عمرو: انطلق في مائة من أصحابك فاطلبه، فقال قائل: عهدي به في الميسرة وهو منفرد، فانطلق الفضل في أصحابه في الميسرة نحوًا من ميل أو أكثر، فيجده مقتولًا في عشرة من الروم قد قتلهم، ويجد السيف في يده قد غرى قائمه، فما خَلّصوه إلا بعد عناء، ثم حفروا له وقبروه ولم يصلّ عليه، ثم رجعوا إلى عَمْرٍو فأخبروه فترحم عليه (٢).

قال محمد بن عمر: وكان فتح أجنادين يوم الاثنين لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة في خلافة أبي بكر الصديق ﵁ (٣).

وكان عبد الله بن الزبير يوم قبض النبي ﷺ له نحو من ثلاثين سنة ولا نعلمه غزا مع رسول الله ﷺ شيئًا ولا روى عنه حديثًا (٤).

* * *