Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي مقتل الحسين بن علي صلوات الله عليهما وسلامه

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٤٥٨

قال عبيد الله: فوالله لَهِبْتُ كَلِمَتَه تلك فخرجت هاربًا من عبيد الله بن زياد، مخافة أن يوجّهني إليه فلم أزل في الخوف حتى انقضى الأمر، فندم عبيد الله على تركه نُصْرةَ حسين ﵁ فقال (١): -

يقولُ أميرٌ غادِرٌ حَقُّ غادرِ … ألا كنْتَ قاتلْتَ الشهيد ابن فاطِمَهْ!

ونفسي على خذلانِه واعتزالِه … وَبَيْعةِ هذا النّاكِث العهد لائِمَه

فيا ندمًا ألّا أكونَ نَصَرْتُهُ … ألا كلُّ نفس لا تُسدّدُ نادمَهْ

وإنّي لأني لم أكن من حُمَاته … لذُو حسرةٍ ما أن تفارقُ لازمَهْ

سقى الله أرواحَ الذين تأزّروا … على نصرهِ سُقْيًا من الغيثِ دائِمَهْ

وقفتُ على أجداثهم ومحالِهم … فكاد الحَشَا يَرْفَضّ والعينُ ساجمهْ

لَعَمْري لقد كانوا مصاليت في الوَغى … سِراعًا إلى الهَيجا حُمَاةً خَضَارِمَهْ

تَأَسَّوْا على نصر ابن بنتِ نبيِّهم … بأسيافهم آسَادَ غِيلٍ ضَراغِمَه

وقد طاعنوا من دونه برماحهم … عصائب بورًا نابذتهم مَجَارِمَه

فإن يُقْتلُوا فكلُّ نفسٍ زكيّةٍ … على الأرضِ قد أضحَت لكَ اليومَ واجِمَهْ

وما إن رأى الراءون أصبر منهم … لدى الموت سادات وزهرا قماقمه

أتقتلهم ظلمًا وترجو ودادنا … فدع خطة ليست لنا بملائمهْ!!

لعمري لقد رغَّمتمونا بقتلهم … فكم ناقم منا عليكم وناقمهْ

أهمّ مرارًا أن أسير بجحفل … إلى فئة زاغت عن الحق ظالمهْ

فكفوا وإلا زرتكم في كتائب … أشد عليكم من زحوف الديالمهْ

وقال عبيد الله بن الحر أيضًا: -

أيرجو ابن الزبير اليوم نَصرى … بعاقبة ولم أنصر حُسينَا

وكان تَخلّفي عنه تبابا … وتركي نَصره غُبنا وحَيْنَا

ولو أني أواسيه بنفسي … أصبت فضيلة وقررت عَيْنا

وقال عبيد الله بن الحر أيضًا: -