Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي مقتل الحسين بن علي صلوات الله عليهما وسلامه

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٤٤٤

ومماليك عبيد، وإماء، فَقُدِم بهم على عبيد الله بن زياد، مع رأس الحسين بن علي، ورءوس من قتل معه ﵁ وعنهم.

ولما قُتل الحسين ﵁ انتهب ثَقَله فأخَذَ سَيْفَه: القُلَانِس النهْشلِي، وأخذ سيفًا آخر: جميع بن الخلق الأودي، وأخذ سراويله، بَحْر - الملعون - بن كعب التميمي فتركه مُجَرَّدًا، وأخذ قطيفته: قَيْس بن الأشعث بن قيس الكِندي، فكان يقال له: قيس قطفه وأخذ نَعليه: الأسود بن خالد الأودي، وأخذ عمامته: جابر بن يزيد، وأخذ: بُرْنُسَه - وكان من خز -: مالك بن بشير الكندي (١).

وأخذ رجلٌ من أهل العراق: حُلِيَ فاطمة بنت حسين وهو يبكي فقال: لم تبكي؟ فقال: أسلب ابنة رسول الله ﷺ ولا أبكي؟ فقالت: دَعْه. قال: إني أخاف أن يأخذه غيري.

وكان علي بن حسين الأصغر، مريضًا نائمًا على فراش فقال شِمْر بن ذي الجوشن - الملعون -: اقتلوا هذا، فقال له رجلٌ من أصحابه: سبحان الله!! أتقتل فتى حدثا مريضًا لم يقاتل، وجاء عمر بن سعد فقال: لا تَعْرِضوا لهؤلاء النّسْوة ولا لهذا المريض (٢).

قال علي بن حسين، فغيَّبني رجل منهم وأكرم نزلي واحتضنني (٣) وجعل يبكي كلما خرج ودخل، حتى كنت أقول: إن يكن عِنْدَ أحدٍ من الناس وفاءً فعند هذا، إلى أن نادى مُنَادِي ابن زياد: ألا من وجد علي بن حسين، فليأتِ به فقد جَعَلْنا فيه ثلاثمائة درهم قال: فدخل - والله - عَليّ وهو يبكي، وجعل يربط يَدَيّ إلى عنقي وهو يقول: أخاف، فأخرجني - والله - إليهم مربوطًا حتى دفعني إليهم وأخذ ثلاثمائة درهم وأنا أنظر إليها (٤).