Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ذكر دعاء الحسين رضى الله عنه

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٤٢٠

مَيّت، جئني بِرِجْلِ هذا الحمار، فأوتدته في المقعد الذي كان فيه قاعدًا، فلما قُتِلَ الحسين، قلت لأصحابي: انطلقوا ننظر، فانتهينا إلى المكان، وإذا جسد الحسين على رِجْل الحمار وإذا أصحابه رَبَضَة حوله (١).

قال (*): أخبرنا يحيى بن حماد، قال: حدثنا أبو عَوَانَةَ، عن سليمان، قال: حدثنا أبو عبيد الضبّيّ، قال: دخلنا على ابن هَرْثَم (٢) الضبّيّ حين أقبل من صفين - وهو مع علي - وهو جالس على دُكان (٣)، وله امرأة يقال لها حرداء (٤) هي أشدّ حبًّا لعليّ وأشدّ لقوله تصديقًا، فجاءت شاة فبعرت فقال: لقد ذكرني بَعْر هذه الشاة حديثًا لعليّ، قالوا: وما عِلْمُ عليّ بهذا، قال: أقبلنا مَرْجِعَنا من صِفّين فنزلنا كربلاء فصلّى بنا عليّ صلاة الفجر بين شجرات ودوحات حَرْمَل، ثم أخذ كَفًّا مِنْ بَعْر الغزلان، فشمّه، ثم قال: أوه، أوه، يُقْتَل بهذا الغائط قوم يدخلون الجنة بغير حساب، قال: قالت حرداء: وما تُنكِر مِنْ هذا!! هو أعلم بما قال منك، نادت بذلك وهي (٥) في جوف البيت (٦).

قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين، قال: حدثنا عبد الجبار بن عباس، عن عمار الدّهني، قال: مَرّ عَلِيٌّ على كعب، فقال: إنّ مِن وَلَدِ هذا لَرَجل يقتل في عصابة لا يَجِفّ عَرَقُ خيولهم حتى يردوا على محمد ﷺ، فمَرّ حسن، فقالوا: هو هذا يا أبا إسحاق؟ قال: لا، فَمرّ حسين، فقالوا: هذا هو؟ فقال: نعم (٧).