Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١٣٧٤ - الحسين بن علي رضي الله عنهما

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٤٠٦

كان رسول الله ﷺ: يعوذ الحسن والحسين وهما صبيان فقال: هاتوا ابنيّ حتى أعوذهما بما عَوّذ إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق فضمهما إلى صدره، ثم قال: أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان وهامّة، ومن كل عين لامّة، ويقول: هكذا كان إبراهيم يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق.

قال: أخبرنا حَجّاج بن نُصَيْر، قال: حدثنا محمد بن ذَكْوَان الجَهْضَمِيّ أخو الحسن، عن منصور بن المعتمر، عن إبراهيم، عن علقمة عن عبد الله بن مسعود، أن رسول الله ﷺ كان قاعدًا في ناس من أصحابه، فمرّ به الحسن والحسين وهما صبيّان، فقال: هاتوا ابنيّ حتى أعوذهما بما عوّذ إبراهيم ابنيه إسماعيل وإسحاق، فضمّهما إلى صدره، ثم قال أعيذكما بكلمات الله التامّة، من كل شيطان وهامّة، من كل عين لامّة.

قال: وكان إبراهيم يقرأ مع هؤلاء الكلمات فاتحة الكتاب. وقال منصور: عوّذ بها فإنها تنفع من العين ومن كل وجع ولدغة وقال: اكتبها.

قال: أخبرنا هَوذة بن خليفة، قال: حدثنا عوف، عن الأزرق بن قيس، قال: قدم على النبي ﷺ أسقف نجران والعاقب (١)، قال: فعرض عليهما رسول الله ﷺ الإسلام فقالا: إنا كنا مُسْلِمَين قبلك. قال: كذبتما إنه منع منكما الإسلام ثلاث: قولكما اتخذ الله ولدا، وأكلكما لحم الخنزير، وسجودكما للصّنم. فقالا فمن أبو عيسى؟ فما درى رسول الله ﷺ ما يردّ عليهما حتى أنزل الله ﵎: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [سورة آل عمران: ٥٩ - ٦٢] قال: فدعاهما رسول الله ﷺ إلى الملاعنة (٢)، وأخذ بيد فاطمة والحسن والحسين وقال: هؤلاء بنيّ قال: فخلا أحدهما بالآخر فقال: لا تلاعنه، فإنه إن كان نبيًا فلا بقيّة. قال: