Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ذكر خاتم الحسن والحسين والخضاب

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٣٨٦

قال: قلتُ: نعم. قال: فإذا رأيته فأعلمني. فرآه خارجًا من دار عمرو بن حُريث، فقال: هو هذا. قال: ادعُه. فدعاه. فقال له الحسن: أنت الشاتم عليًا عند ابن آكلة الأكباد؟ أما والله لئن وردتَ الحوضَ - ولن تَرِدَه - لَتَرَنّهُ مشمرًا عن ساقه حاسرًا عن ذراعيه يَذُود عنه المنافقين.

قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا سلام بن مسكين، عن عمران بن عبد الله بن طلحة، قال: رأى الحسن بن علي كأن بين عينيه مكتوب: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فاستبشر به أهل بيته، فقصوها على سعيد بن المسّيب فقال: إن صَدَقت رؤياه فَقَلَّ ما بقي من أجله، فما بقي إلا أيامًا حتى مات (١).

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن حسن، كان الحسن بن علي كثير نكاح النساء وكُنَّ قَلّما يَحْظَيْن عنده، وكان قَلّ امرأة تزوجها إلا أحبته وَصَبَتْ به، فيقال: إنه كان سُقي، ثم أفلتَ، ثم سقي فأفلتَ، ثم كانت الآخرة توفي فيها، فلما حضَرته الوفاة قال الطبيب وهو يختلف إليه: هذا رجلٌ قد قَطَع السّم أمعاءه، فقال الحسين: يا أبا محمد خَبِّرني مَن سَقَاك؟ قال: وَلِمَ يا أخي؟ قال: أقتله، والله قبل أن أدفنك، أو لا أقدر عليه؟ أو يكون بأرض أتكلف الشخوص إليه؟ فقال: يا أخى إنما هذه الدنيا ليالٍ فانية دَعْهُ حتى ألتقي أنا وهو عند الله فأبَى أن يُسَمِّيه. وقد سمعتُ بعض مَن يقول: كان معاوية قد تلطّف لبعض خَدَمه أن يسقيه سُمًّا (٢).

قال: أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن عُمَير بن إسحاق قال: دخلتُ أنا وصاحب لي على الحسن بن عليّ نَعودُه، فقال (٣) لصاحبي: يا فلانُ! سَلْنِي. قال: ما أنا بِسَائِلِك شيئًا، ثم قام من عندنا فدخل كَنِيفًا له، ثم خرج فقال: أي فلان سَلْني قبل أن لا تسألني، فإني والله لقد لَفظتُ طائفة من كَبَدِي قَبْلُ، قلبتها بعود كان معي وإني قد سُقيت السم مرارًا فلم أسقَ مثل هذا قط