Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ذكر خاتم الحسن والحسين والخضاب

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٣٨٠

ابن الحارث، أن الحسن بن علي قام بعد وفاة علي ﵄ فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن كل ما هو آت قريب، وإن أمر الله واقع، وإن كره الناس، وإني والله ما أحببت أن ألي من أمر أمة محمد ما يزن مثقال حَبة من خَرْدل يُهراق فيه مِحْجَمة من دم، قد علمتُ ما يضرني مما ينفعني فألحقوا بِطِيَّتِكم (١).

قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا العَوَّام بن حَوْشَب، عن هلال بن يِسَاف، قال: سمعت الحسن بن علي وهو يخطب وهو يقول: يا أهل الكوفة، اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم وإنا أضيافكم، ونحن أهل البيت الذين قال الله: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [سورة الأحزاب: ٣٣]. قال: فما رأيت يومًا قط أكثر باكيًا من يومئذ (٢).

قال: أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي، قال: أخبرنا شُعبة، عن يزيد بن خُمَيْر، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير الحضرمي يحدث عن أبيه، قال: قلتُ للحسن بن علي: إن الناس يزعمون أنك تريد الخلافة؟ فقال: كانت جماجم العرب بيدي يسالمون مَن سالَمت، ويحاربون مَن حارَبت، فتركتها ابتغاء وجه الله، ثم أثيرها بأتْيَاس أهل الحجاز (٣).

قال: أخبرنا أبو عبيد، عن مجالد، عن الشَّعْبِيّ. وعن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، وعن أبي السَّفَر وغيرهم، قالوا: بَايَعَ أَهْلُ العراق بعد علي بن أبي طالب الحسنَ بن علي، ثم قالوا له: سِر إلى هؤلاء المّوم الذين عَصوا الله ورسولَه، وارتكبوا العَظِيم وابتزوا الناس أمورَهُم، فإنا نرجوا أن يُمَكِّن الله منهم، فسار الحسنُ إلى أهل الشام وجعل على مُقَدِّمته قيسَ بنَ سَعْد بن عُبادة، في اثني عشر ألفًا، وكانوا يسمون شرطة الخميس (٤).

وقال غَيْرُهُ: وَجَّهَ إلى الشام عُبَيْدَ الله بن العباس ومعه قيس بن سَعْد، فسار