Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ذكر ما علم النبي ﷺ الحسن ﵀ من الدعاء

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٣٦٦

قال: أخذت تمرة من تمر الصدقة - أظنه قال - فألقيتها في فِيّ، فأخذها فألقاها بلُعابها، قال: وكان يقول: دَعْ ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب رِيبة.

قال: أخبرنا الفضل بن دُكَيْن، ومحمد بن عبد الله الأسدي، قالا: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، قال: سمعت بُرَيْد بن أبي مريم، قال: حدثني أبو الحَوْرَاء قال: علم رسول الله ﷺ الحسن كلمات قال: إذا قمتَ في القنوت في الوتر فقل: اللهم اهدني فيمن هَديت، وعافِني فيمن عَافَيت، وتولّني فيمن توليت، وبارِك لي فيما أعطيت، وقني شَرّ ما قضيت، إنك تَقْضِي ولا يُقضَى عليك، إنه لا يَذِلُ مَن وَالَيت، تباركتَ ربنا وتَعَاليت.

قال: أخبرنا الضَّحَّاك بن مَخْلَد أبو عاصم النبيل، عن ثابت بن عمارة، قال: حدثنا ربيعة بن شَيبان، قال: قلت للحسن بن علي: ما تحفظ من رسول الله ﷺ قال: أدخلني غرفة الصَّدقة فأخذت تمرة فألقيتها في فِيّ فقال: ألقها فإنها لا تحل لمحمدٍ ولا لأهل بيته.

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني ابن أَبي سَبْرَةَ، عن داود بن الحصين، عن عِكْرِمَة، عن ابن عباس، قال: خرجنا مع علي إلى الجمل ستمائة رجل فسلكنا على الرَّبَذَة فنزلناها فقام إليه ابنه الحسن بن علي فبكى بين يديه وقال: ائذن لي فأتكلم فقال علي: تكلم ودع عنك أن تَخِنَّ خَنِين (١) الجارية فقال الحسن: إني كنتُ أشرتُ عليك بالمقام وأنا أشير به عليك الآن، إن للعرب جَولة ولو قد رجعت إليها عوازب أحلامها قد ضربوا إليك أباط الإبل حتى يستخرجوك، ولو كنت في مثل جُحر الضَّب، فقال علي: أتراني لا أبالك كنت منتظرًا كما تنتظر الضبع اللدم (٢).