Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١٣٦٧ - عبد الله بن العباس

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٣٣٧

قال: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مرة المكي، قال: حدثني نافع بن عمر، قال: حدثني عمرو بن دينار، أن أهل المدينة كَلَّمُوا ابن عباس أن يحج بهم وعثمان بن عفان محصور، فدخل على عثمان فأخبره بذلك فأمره أن يحج بالناس، فحج بهم ثم انصرف إلى المدينة، فوجد عثمان قد قتل، فقال لعلي: إن أنت (١) قمت بهذا الأمر الآن ألزمك الناس دم عثمان إلى يوم القيامة (٢).

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرَة، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: دعاني عثمان فاستعملني على الحج، فخرجت (٣) إلى مكة فأقمت للناس الحج وقرأت عليهم كتاب عثمان إليهم، ثم قدمت المدينة وقد بويع لعليّ، فقال: سِرْ إلى الشام فقد وليتكها، فقال ابن عباس: ما هذا برأي! معاوية رجلٌ من بني أمية وهو ابن عم عثمان وعامله على الشام، ولست آمن أن يضرب عنقي بعثمان، أو أدنى ما هو صانع (٤) أن يحبسني فيتحكم عليّ. فقال له عليّ: وَلِمَ؟ قال: لقرابة ما بيني وبينك، وأن كل من حمل عليك حمل عليّ، ولكن اكتب إلى معاوية فَمَنِّهِ وعِدْهُ، فأبى عليٌّ وقال: والله لا كان هذا أبدًا (٥).

قال محمد بن عمر: وكانت السنة التي ولّى عثمان فيها (٦) ابن عباس على الحج سنة خمس وثلاثين، ولما ولّى عليّ وبويع له استعمل أيضًا ابن عباس (٧) على الحج، فحج بالناس سنة ست وثلاثين.

قال: أخبرنا أبو عبيد، قال: حدثنا أبو جناب الكلبي، عن شيخ من بني