Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١٣٢٥ - جرير بن عبد الله بن جابر

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٢٩٤

وفيها رجل يَضربُ بالأزْلَام، قال: فقيل له: هذا رسولُ (١) رسولِ الله إليك، لئن أخذكَ ليقتلنك، قال: فبينا جرير يسير إذ وقف على رأسه فقال: والله لتكسرنهن وتشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله أو لأقتلنك. قال: فكسرهن وشهد.

قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي وعلي بن عبد الله بن جعفر قالا: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا إسماعيل قال: أخبرنا قيس قال: شهدتُ الأشعثَ وجريرًا حضرا جنازة، فقدَّم الأشعثُ جريرًا، ثم التفت إلى الناس فقال: إني ارتددتُ وإنه لم يرتد.

قال: أخبرنا عبد الله بن الزبير الحميدي قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا إسماعيل قال: سمعتُ قيسًا يقول: سمعتُ جرير بن عبد الله يقول يوم القادسية: أي قوم، إليّ، إليّ، أنا جرير. قال قيْس وكنا يوم القادسية رُبع الناس، وساق المشركون ثمانية عشر فيلًا فوجهوا إلينا منها ستة عشر وإلى الناس فيلين.

قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا شُعبة عن مغيرة عن الشعبي: أن عمر كان في بيتٍ ومعه جرير بن عبد الله، فوجدَ عمر ريحًا فقال: عزمتُ على صاحب هذه الريح لما قام فتوضأ، فقال جرير: يا أمير المؤمنين أو يَتَوَضّأ القوم جميعًا؟ فقال عمر: رحمك الله، نعم السيد كنتَ في الجاهلية، ونِعم السيد أنت في الإسلام.

قال: أخبرنا الفَضْل بن دُكَين قال: حدّثنا أبان بن عبد الله قال: حدّثني إبراهيم بن جرير عن أبيه قال: بعث إليّ عليّ بن عباس والأشعثَ بن قيس، قال: فأتياني وأنا بقرقيسيا فقالا: إن أمير المؤمنين يقرئك السلام ويخبرك أنه نعم ما أراك الله من مفارقتك معاوية، وإني أنزلك منزلة نبي الله، ﷺ، الذي أنزلكها، فقال لهما جرير: إن نبي الله، ﷺ، بعثني إلى اليمن أقاتلهم وأدعوهم إلى الإسلام فإذا قالوا: لا إله إلا الله حرمت أموالهم ودماؤهم، ولا أُقاتِل رجلًا يقول لا إله إلا الله أبدًا، فرجعا على ذلك.