الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال: حدّثني أبي عن عَمرو بن شمر عن أبي طَوق عن شرَحبيل بن القعقاع أنه قال: سمعتُ عمرو بن معديكرب يقول: لقد رأيتنا من قريب ونحن إذا حججنا في الجاهلية نقول (١):
لَبَّيْكَ تعظيمًا إليك عذرًا … هذي زُبَيد قد أتتك قسرا
تقطع من بين عَضَاه سمرَا … تَعْدُو لها مُضمّرات شُزْرَا
يقطعن خَبتًا وجِبَالا وعْرَا … قد تَرَكوا الأوثَان خِلْوًا صِفرَا
فنحن والحمد لله نقول اليوم كما علمنا رسول الله، ﷺ، فقلت: يا أبا ثور وكيف علمكم رسول الله، ﷺ؟ قال: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمدَ والنعمةَ لك والملك، لا شريك لك، وكنا نمنع الناس أن يقفوا بعرفات في الجاهلية فأمرنا رسول الله، ﷺ، أن نخلي بينهم وبين بطن عرفة، وإنما كان موقفهم ببطن محسر عشية عرفة فرقًا أن نتخطفهم وقال لنا رسول الله، ﷺ، إنما هم إذا أسلموا إخوانكم.
* * *