الطبقات الكبرى - ط الخانجي
مُليكة بنت زُرَارةُ بن قَيْس بن الحارث بن عَدَّاء بن النَّخَع في بيت النَّخَع تزوجها الأشعث عَلَى حكمها، فالولد لمحمد وإسحاق وإسماعيل بني الأشعث.
فأما محمد بن الأشعث فَوَلَدَ أكثرَ من ثلاثين ذكرًا. وَوفَد الأشعثُ بن قيس على النبي، ﷺ، في سبعين رجلًا من كِنْدة، وكل اسم في كندة وفد فوفادته النبيّ، ﷺ، مع الأشعث بن قيس، وقد كتبنا كل من قدرنا عليه منهم. هذا كله في رواية هشام بن محمد بن السائب الكلبي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني مَعْمَر عن الزُّهْرِيّ قال: قدم الأشعث بن قيس على النبي، ﷺ، في بضعة عشر راكبًا مِنْ كِنْدَة، فدخلوا على النبيّ، ﷺ، مسجده، قد رجّلوا جُمَمَهم (١)، واكتحلوا، وعليهم جباب من الحِبَرَات (٢) قد كفوها بالحرير، وعليهم الديباج ظاهِرٌ مُخَوَّصٌ (٣) بالذهب، فلما دخلوا على رسول الله، ﷺ، قال: ألم تُسْلِمُوا؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: فما بال هذا الحرير والديباج عليكم؟ فألقوه وجعلوا يشقون منه ما كان مكفوفًا بالحرير فألقوه، ثم قال له الأشعث: يا رسول الله، نحن بنو آكل المُرَار. وكانوا نزلوا في دار رملة بنت الحَدَث، وكانت ضيافة النبي، ﷺ، تجرى عليهم، فلما أرادوا أن يرجعوا إلى بلادهم أمر لهم النبي، ﷺ، بجوائز فأجيزوا بها كما كان يجيز الوفد (٤).
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محجن بن وهب: أن رسول الله، ﷺ، أجازهم بعشر أواقٍ، عشر أواقٍ، وأعطى الأشعث اثنتي عشرة أوقية، ورجع إلى بلاده (٥).