الطبقات الكبرى - ط الخانجي
حديثه: وقد رَمتهم العرب، وتقول إنما تبعه ضَعَفَةُ الناس ومن لا قوة له، هل رأيت الحيرة؟ قال: قلت: لم أرها، وقد علمت مكانها، قال: لَتُوشكن الظَّعِينة من ظعائن المسلمين أن تَرتَحل منها بغير جوار، حتى تطوف بالبيت، ولتُفْتَحنَّ علينا كنوزُ كِسْرى بن هُرْمُز! قال: قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: كسرى بن هرمز، قال: قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: كسرى بن هرمز، قال: قلت: كسرى بن هرمز؟ ثلاثًا. ولَيَفِيضَنَّ المالُ حتى يُهِمّ الرجل أن يجد من يقبل منه ماله صدقة فلا يجده. قال عدي بن حاتم: قد رأيت اثنتين، أنا سرت بالظعينة من الحيرة إلى البيت العتيق في غير جوار، يعني أنه حج بأهله، قال: وكنت في أول خيل أغارت على المدائن، قال: وأحلف بالله لتجيئن الثالثة كما كانت هاتان، إنه لحديث رسول الله، ﷺ، إياي حدثنيه (١).
قال: حدّثنا سليمان أبو داود الطَّيَالسيّ قال: أخبرنا شُعْبة عن سِمَاك بن حرب قال: سمعتُ مُرَيَّ (٢) بن قَطَرِيّ يحدث أنه سمع عدي بن حاتم قال: قلتُ: يا رسول الله، إن أبي كان يصل الرحم، وذكر مكارم الأخلاق، فقال رسول الله، ﷺ: إن أباك أراد أمرًا فأدرَكه.
قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدّثنا عيسى بن يونس عن مجالد عن عامر عن عدي بن حاتم قال: علّمني رسول الله، ﷺ، الصيام، فقال: إذا صُمتَ فصم ثلاثين يومًا إلا أن ترى الهلال قبل ذلك.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني منصور بن أبي الأسود عن سعيد بن عُبَيد الطَّائِيّ قال: كان عدي بن حاتم قد هرب من النبيّ، ﷺ، إلى الشام ثم قَدِم على النبيّ، ﷺ، وهو نصراني فأسلم.
قال: أخبرني محمد بن عمر قال: حدّثني أبو مَروان عن أبان بن صالح عن عامر بن سعد عن عديّ بن حاتم أنه جاء وفي عنقه وَثَن من ذهب، فقال رسول