Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١١٩٨ - قرة بن هبيرة

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٢٠٢

تَدَارَكَ عِمْرَانَ بن مُرَّة رَكْضُهُم … بِقَارَةَ (١) أَهْوَى والحَوَالِجُ (٢) تَحْلِجُ

وقرة الذي وفد على النبي، ﷺ، فأكرمه وكساه واستعمله على صدقات قومه وانصرف وهو يقول:

حَبَاها رسولُ الله إذْ نَزَلَتْ به … وأَمْكَنهَا مِنْ نَائِلٍ غير مُنْفَد

فَأَضْحَتْ بِرَوْضِ الخُضْرِ (٣) وهي حَثِيثَة … وقد أُنْجِحَتْ حَاجَاتُها مِنْ مُحَمَّدِ

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني الضَّحَّاك بن عثمان عن مَخْرَمة بن سليمان الوَالِبى عن إبراهيم بن محمد بن طَلْحة قال: كان عمرو بن العاص عاملًا لرسول الله، ﷺ، على عُمان، فلما بلغه وفاة رسول الله، ﷺ، أقبل فنزل أرض بني عامر عَلَى قُرَّةَ بن هُبَيْرَة القُشَيْرِيّ فأحسن مَنْزِلَه وضَيَّفه، ثم إن قُرة قال له حين أراد أن يركب: إن لك عندي نصيحة وأنا أحب أن تسمعها. قال: ما هي؟ قال قُرة: إن صاحبكم قد توفى قال عمرو: وصاحبنا هو -لا أمّ لك- دونك؟

قال: وإنكم يا معشر قريش كنتم في حَرَمِكم تأمنون فيه، ويأتيكم الناس ثم خرجَ منكم رجل يقول ما سمعت، فلما بلغنا ذلك لم نكرهه، وقلنا: رجل من مُضَر يسوق الناس. وقد توفى والناس إليكم سراع فإنهم غير مُطِيعِينَكُم شيئًا