Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١١٦٠ - عيينة بن حصن

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ١٧٥

البلد (١)، فأغار عُيَيْنَة بذلك الحافر على لقاح النبي، ﷺ، التي كانت بالغابة، فقال له الحارث بن عوف: ما جزيتَ محمدًا! أسمنتَ في بلاده ثم غزوته! قال: هو ما ترى (٢).

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني عبد العزيز بن عقبة بن سلمة بن الأكوع عن إياس بن سلمة عن أبيه قال: أغار عيينة بن حصن في أربعين رجلًا من قومه وهي بالغابة وكانت عشرين لِقْحَة واستاقها، وقتل ابنًا لأبي ذَرّ كَانَ فيها، فخرج رسول الله، ﷺ، في طلبهم وخرج معه المسلمون حتى انتهوا إِلَى ذِى قرد فاستنقذوا عَشْرَ لِقَاح وأفلت القوم بما بقى وهي عشر، وقتلوا حَبِيب بن عُيَيْنة ومَسْعَدَة بن حَكَمة (٣) بن مالك بن حذيفة بن بدر وَقَرَفَة بن مالك بن حُذَيْفة وأُوثار (٤)، وَعَمرو بن أُوثار (٥).

قال: أخبرنا محمد بن عمر، قال: حدّثني محمد بن عبد الله، عن الزُّهْرِيّ، عن سَعيد بن المُسَيِّب، قال: كان عُيَيْنَة بن حِصْن أحد رءوس غطفان مع الأحزاب الذين ساروا إلى رسول الله، ﷺ، مع قريش إلي الخندق، فلما حُصِرَ رسول الله، ﷺ، وأصحابهُ وخَلُص إليهم الكرْبُ، أرسل رسول الله، ﷺ، إلى عُيَيْنَة بن حصن والحارث بن عوف: أرأيت إن جعلتُ لكم ثُلُث تمر المدينة أترجعان بمن معكما وتُخَذّلان بين الأَعراب؟ فرضيا بذلك وحضروا وحضر رسول الله، ﷺ، وأحضروا الدواة والصحيفة، فهو يريد أن يكتب الصلح بينهم، فجاء أُسَيْد بن حُضَير وعُيَيْنَةُ مَادًّا رِجْلَيه بين يدى رسول الله،