الطبقات الكبرى - ط الخانجي
فَعَلَّمَنى الأولى كما تُؤَذِّنون بها: الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، -في الأولى من الصبح-، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله (١).
قال: وعلمنى الإقامة مرتين الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، أشهد أن محمدًا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله (٢).
قال رَوْح: قال ابن جريج: أخبرني عثمان هذا الخبر كله عن أم عبد الملك بن أبي محذورة أنها سمعتْ ذلك مِنْ أَبِى مَحْذُورَة.
قال: أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال: حدّثنا ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة أن عبد الله بن مُحَيْرِيز أخبره -وكان يتيمًا في حجر أَبِى مَحْذُورَةَ بن مِعْيَر حين جهزه إلى الشام- قال: قلتُ لأبى محذورة أي عم، إنى خارج إلى الشام، وأَخْشَى أن أُسْأَلَ عن تأذينك. فَأَخْبَرَنى أن أبا محذورة قال له: نعم، خرجت في نفر فكنا ببعض طريق حُنين، مَقْفَل رسول الله، ﷺ، من حُنين، فلقينا رسول الله، ﷺ، ببعض الطريق فأذن مؤذن رسول الله، ﷺ، بالصلاة عند رسول الله، ﷺ، فسمعنا صوت المؤذن ونحن مُتَنَكِّبُون فصرخنا نحكِيه ونستهزئ به، فسمع رسول الله، ﷺ، الصوت، فأرسل إلينا، إلى أن وقفنا بين يديه، فقال رسول الله، ﷺ: أيكم الذي سمعتُ صوته قد ارتفع؟ فأشار القوم كلهم إِلَيَّ، وصدقوا، فأرسل كلهم وَحَبَسَنِى، فقال: قم فأذن بالصلاة. فقمت وما شئ أكره إليّ من رسول الله، ﷺ، ولا مما يأمرنى به، فقمت بين يدى رسول الله، ﷺ، فألقى عليّ رسول الله، ﷺ، التأذين هو نفسه.