الطبقات الكبرى - ط الخانجي
الفتح بمكة، وهرب زوجها عِكْرِمة بن أبي جهل من الإسلام حتى قدم اليمن، فارتحلت أم حكيم حتى قدمت على زوجها باليمن، ودعته إلى الإسلام، فأسلم وقدم على رسول الله، ﷺ، عام الفتح، فلما رآه رسول الله، ﷺ، وثَب إليه فرحًا وما عليه رداء حتى بايعه، فثبتا على نكاحهما ذلك.
قال: أخبرنا عارم بن الفضل قال: حدّثنا حماد بن زيد عن أيوب عن ابن أَبِى مُلَيْكَة قال: لما كان يوم الفتح ركب عكرمة بن أبي جهل البحر هاربًا، فخب بهم البحر (١) فجعلت الصَّرَارِى (٢) يدعون الله ويُوَحِّدُونَه، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا مكان لا ينفع فيه إلا الله. قال: فهذا إله محمد الذي يدعونا إليه، فارجعوا بنا فرجع فأسلم، وكانت امرأته أسلمت قبله فكانا على نكاحهما.
قال: أخبرنا موسى بن مسعود أَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيّ قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحاق عن مُصْعَب بن سعد عن عِكْرِمَة بن أبي جهل قال: قال النبي، ﷺ، يوم جئته، مرحبًا بالراكب المهاجر، مرحبًا بالراكب المهاجر!! قلتُ: يا رسول الله، لا أدع نفقة أنفقتها عليك إلا أنفقت مثلها في سبيل الله.
قال: أخبرنا أبو سهل قال: حدّثنا داود عن هشام بن يحيى المخزومى قال: قال شيخ لنا: لَمَّا قَدِمَ عِكْرِمَةُ بن أبي جهل المخزومى المدينة جعل الناس يتناذرون (٣): هذا ابن أبي جهل، هذا ابن أبي جهل! فانطلق مُوَائِلًا (٤) حتى دخل على أم سلمة زوج النبيّ، ﷺ، قال: فقالت له أم سلمة: مالك وما شأنك؟ قال: ما شأنى؟ لا أخرج في طريق وَلَا سُوقٍ إلا تَنَادَوْا بِي (٥): هذا