Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١٠٢٩ - معاوية بن أبي سفيان

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٦/ ٣٣

فَمَادَت الأرضُ أو كَادَتْ تَمِيدُ بنا … كَأَنَّ أَعْيَنَ (١) مِنْ أركانها انْقَلَعَا (٢)

لمّا انتَهَيْنَا وبابُ الدَّارِ مُنْصَفِقٌ … لِصَوْتِ رَمْلَةَ رِيعَ الْقَلْبُ فَانْصَدَعَا

مَنْ لَا تَزَلْ نَفْسُه تُوفى على شرفٍ … توشكُ مقاديرُ تلك النفس أن تَقَعَا

أودى ابنُ هند وأودى المجدُ يَتْبَعُه … كانا يكونا جميعًا قَاطِنَيْنِ مَعَا

أَغَرّ أَبْلَج يُسْتَسْقَى الغَمامُ به … لو قارعَ الناسَ عن أحلامهم قَرَعا

وما أُبالى إذا أَدْرَكْن (٣) مُهجتَه … مَن مات منهنَّ بالبَيداء أو ظلعا

ثمّ خطَب يزيد النَّاس فقال: إن معاوية كان عبدًا من عبيد الله، أنعم الله عليه، ثمّ قَبَضَه إليه، وهو خيرٌ ممن بعده ودون مَن فوقه، ولا أزكيه على الله هو أعلم به، إِنْ عَفَا عنه فبرحمته وإن عاقَبه فبذنبه، وقد وُلِّيتُ الأمرَ من بعده، ولستُ آسى على طلب ولا أعتذر من تفريط، وإذا أراد الله شيئًا كان. اذكروا الله واستغفروه، فقال أَبُو الوَرْد العنبرى يرثى معاوية:

أَلا أَنْعَى معاويةَ بن حَرْبٍ … نَعَاهُ الحِلُّ للشهر الحرامِ

نَعَاهُ النَّاعِجَاتُ (٤) بكل فَجّ … خواضع في الأَزِمَّةِ كالسِّهَامِ

هَاتِيك النُّجوم وهُنّ خُرْسٌ … يَنُحْنَ على مُعاوية الشآمى

وقال أيمن بن خريم:

رَمَى الحَدَثانُ نِسْوَةَ آل حرب … بمقدارٍ سَمَدْن له سُمُودا