الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: أخبرنا الوليد بن عطاء بن الأَغَر المكى قال: حدّثنا عَمرو بن يحيى بن سعيد الأموى عن جَدِّه قال: كانت إداوة يحملها أبو هريرة مع رسول الله، ﷺ، فاشتكى أبو هريرة فحملها معاوية، فبينما هو يوضئ رسول الله، ﷺ، رفع رأسه فقال: يا معاوية: إن وليتَ مِن أمور المؤمنين شيئًا فاتّق الله واعدل، فما زلت أظن أنى مُبتلى حتَّى وليت لقول رسول الله، ﷺ.
قال: أخبرنا سليمان بن حرب والحسَن بن موسى قالا: حدّثنا أبو هلال محمّد بن سُليم قال: حدّثنا جَبلة بن عطية عن مَسْلَمَة بن مُخَلّد قال الحسن بن موسى الأشْيَب قال أبو هلال أو عن رجل عن مَسْلَمَة بن مُخَلَّد، وقال سليمان بن حرب أو حدثه مسلمة عن رجل: أنه رأى معاوية يأكل فقال لعمرو بن العاص: إن ابن عمك هذا لَمِخْضَد (١)، ثمّ قال: أما إنى أقول هذا (٢) وقد سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: اللهم علّمه الكتاب ومكّن له في البلاد وقِهِ العذاب (٣).
قال: أخبرنا المُعَلَّى بن أسد قال: حدَّثَنَا وُهَيْب عن عَمرو بن يحيى عن عيسى بن عمر (٤) عن عبد الله بن عَلْقمة بن وقّاص الليْثى عن أبيه قال: كنتُ عند معاوية، فسمع المؤذن يؤذن فقال مثل قوله حتَّى بلغ حيّ على الصلاة، فقال: لا حولَ ولا قوة إِلَّا بالله، ثمّ قال: هكذا سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول.
قال: أخبرنا يحيى بن حمّاد قال: أخبرني شُعبة عن سعد بن إبراهيم عن مَعْبَد الجُهَنِيّ قال: كان معاوية لا يكاد يحدث عن النبيّ، ﷺ، شيئًا، قال: وكان لا يكاد يدع هؤلاء الكلمات أن يقولهن يوم الجمعة على المنبر عن النبيّ، ﷺ، أن الله إذا أرادَ بعبد خيرًا يفقّهه في الدين، وأن هذا المال حُلو خضر، مَن يأخذ بحقه يبارك له فيه وإياكم والتمادح فإنه الذبح.