الطبقات الكبرى - ط الخانجي
الأعرابيّ فطفق الأعرابيّ يقول: هلمّ شهيدًا يشهد أني بايعتُك. فقال خزيمة: أنا أشهد أنّك قد بايعتَه. فأقبل رسول الله، ﷺ، على خزيمة بن ثابت فقال: بِمَ تشهد؟ فقال: بتصديقك يا رسول الله، فجعل رسول الله، ﷺ، شهادةَ خزيمة شهادةَ رجلين.
قال محمد بن عمر: لم يُسَمّ لنا أخو خزيمة بن ثابت الذي روى هذا الحديث، وكان له أخَوان يقال لأحدهما وَحْوَح ولا عقب له والآخر عبد الله وله عقب. وأمّهما أمّ خزيمة كُبيشة بنت أوس بن عديّ بن أميّة الخَطْمي.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عاصم بن سُويد، عن محمد بن عُمارة بن خزيمة قال: قال رسول الله، ﷺ: يا خزيمة بِمَ تشهد ولم تكن معنا؟ قاله: يا رسول الله أنا أصدّقك بخبر السماء ولا أصدّقك بما تقول؟ فجعل رسول الله، ﷺ، شهادتَه شهادةَ رجلين.
قال: أخبرنا هُشيم قال: أخبرنا زكرياء، عن الشعبيّ، وجُوَيبر عن الضحّاك أنّ النبيّ، ﷺ، جعل شهادة خزيمة بن ثابت بشهادة رجلين.
قال: أخبرنا الفضل بن دُكَين قال: حدّثنا زكريّاءُ قال: سمعتُ عامرًا يقول: كان خزيمة بن ثابت الذي أجاز رسول الله، ﷺ، شهادته بشهادة رجلين.
قال: اشترى رسول الله، ﷺ، بعض البيع من رجل فقال الرجل: هلمّ شُهودك على ما تقول. فقال خزيمة: أنا أشهد لك يا رسول الله، قال: وما علمك؟ قال: أعلم أنّك لا تقول إلّا حقًّا، قد آمنّاك على أفضل من ذلك، على ديننا. فأجاز شهادتَه.
قال: أخبرنا عَمْرو بن عاصم الكِلَابِيّ قال: حدّثنا همّام بن يحيَى قال: حدّثنا قَتَادَةُ أنّ رجلًا طلب رسول الله، ﷺ، فأنكر النبيّ، ﷺ، فشهد خُزيمة بن ثابت أنّ النبيّ، ﷺ، صادق عليه وأنّه ليس له عليه حقّ، فأجاز رسول الله، ﷺ، شهادته، قال: فقال له رسول الله، ﷺ، بعد ذلك: أشَهِدتنا؟ قال: لا، قد عرفتُ أنّك لم تَكْذِبْ. قال: فكانت شهادة خزيمة بعد ذلك تُعْدَلُ بشهادة رجليْن.
قال: أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس بن يزيد، عن الزُّهْرِيّ، عن