Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٩٤٠ - العلاء بن الحضرمي

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٥/ ٢٧٨

قال: أخبرنا أنس بن عياض قال: حدّثني عبد الرحمن بن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف قال: سمعتُ عمر بن عبد العزيز سأل السائب بن يزيد: ما سمعتَ في سُكنى مكّة؟ فقال: قال العلاء بن الحضرمي إنّ رسول الله، ﷺ، قال: ثلاث للمهاجر بعد الصَّدَر (١).

قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد الزُّهْرِي، عن أبيه، عن صالح بن كَيْسان، عن عبد الرحمن بن حُميد، أنّه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل السَّائِبَ بن يَزِيد فقال السائب: سمعتُ العَلَاءَ بن الحَضْرَمِيّ يقول سمعتُ رسول الله، ﷺ، يقول: ثلاثُ لَيالٍ يَمْكُثُهُنّ المهاجر بمكّة بعد الصَّدَر.

قال: ثمّ رجع الحديث إلى الأوّل، قال: فلم يزل أبان بن سعيد عاملًا على البحرين حتى قُبض رسول الله، ﷺ، وارتدت ربيعة بالبحرين فأقبل أبان بن سعيد إلى المدينة وَتَرَكَ عَمَلَه، فأراد أبو بكر الصديق أن يردّه إلى البحرين فأبَى وقال: لا أعمل لأحدٍ بعد رسول الله، ﷺ، فأجمع أبو بكر بَعْثَةَ العلاءِ بن الحضرمي فدعاه فقال: إني وجدتُك من عُمَّال رسول الله، ﷺ، الذين ولّى فرأيتُ أنْ أُوَلّيَك ما كان رسول الله، ﷺ، ولّاك، فعليك بتَقْوى الله.

فخرج العلاءُ بن الحضرمي من المدينة في ستّة عَشَرَ راكبًا معه فُرَات بن حَيَّان العِجلي دليلًا. وكتب أبو بكر كتابًا للعلاء بن الحضرمي أن ينفر معه كلّ مَن مرّ به من المسلمين إلى عدوّهم، فسار العلاء فيمن تبعه منهم حتى نزل بحصن جُوَاثا (٢) فقاتلهم فلم يفلت منهم أحد، ثمّ أتَى القَطِيف (٣) وبها جمع من المعجم فقاتلهم فأصاب منهم طرفًا وانهزموا فانضمّت الأعاجم إلى الزَّارَةَ (٤) فأتاهم العلاء فنزل