الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: فانطلقتُ فناديتُ: يَا صَبَاحاهْ (١) يَا صَبَاحَاه، حتى أسمعتُ مَن بين لابَتَيْها، ثمّ مضيت فاستنقذتها منهم. قال: وجاء رسول الله، ﷺ، في الناس فقلتُ: يا رسول الله إنّ القومّ عِطاش، أعجلناهم أن يستقوا لِشَفَتِهم، فقال: يا بن الأكوع مَلَكْتَ فأسْجِحْ، إنّهم الآن في عطفان يُقْرَوْنَ. قال: وأردفي رسول الله، ﷺ، خلفه.
قال: أخبرنا الضّحّاك بن مخلد، من يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع قال: بايعتُ رسول الله، ﷺ، يوم الحُديبية تحت الشجرة. قال ثمّ تنحّيتُ فلمّا خفّ الناس قال: يا سَلَمة ما لك لا تبايع؟ قلت: قد بايعتُ يا رسول الله، قال: وأيضًا، قال: فبايعته. قلتُ على ما بايعتموه يا أبا مسلم؟ قال: على الموت.
قال: وقال محمد بن عمر: قد سمعتُ مَن يذكر أنّ سَلَمة كان يكنى أبا إياس.
قال: أخبرنا هشام أبو الوليد الطَّيَالِسِيّ قال: حدّثنا عِكْرِمة بن عمّار (٢)، عن إِيَاس بن سَلَمة عن أبيه قال: قدمنا مع رسول الله، ﷺ، الحديبية ثمّ خرجنا راجعين إلى المدينة فقال رسول الله، ﷺ: خير فرساننا اليوم أبو قَتَادة وخير رَجّالَتِنا سَلَمة. ثمّ أعطاني رسول الله، ﷺ، سَهْمين سهم الفارس وسهم الراجل جميعًا (٣).
قال: أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي، عن أبي العُميس، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال: قام رجلٌ من عند النبيّ، ﷺ، فأُخبِرَ أنّه عَيْنٌ للمشركين فقال: مَن قتله فله سَلَبُه. قال فلحقتُه فقتلتُه فنفّلني النبيّ، ﷺ، سَلَبَه (٤).
قال: أخبرنا حَمّاد بن مَسعدة، عن يزيد بن أبي عُبيد، عن سلمة بن الأكوع أنّه استأذن النبيّ، ﷺ، في البَدْوِ فأذن له (٥).