Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٧٢٨ - خالد بن الوليد

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٥/ ٢٩

شيبان، عن خالد بن سُمَيْر، عن عبد الله بن رباح الأنصاري، قال: حدّثنا أبو قَتَادَةَ الأنصاري فارسُ رسول الله، ﷺ، أنه سمع رسول الله، ﷺ، لما ذَكرَ جيشَ الأمراء ونعاهم واحدًا واحدًا واستَغفرَ لهم قال: ثم أخذ اللواء خالدٌ سيفُ الله قال: ولم يكن من الأمراءِ، قال فرفع رسول الله، ﷺ، ضَبْعَيْهِ (١) وقال: اللهم هو سيفٌ من سيوفك فانتصر به، قال: فيومئذٍ سُمي خالد سيف الله (٢).

قال: أخبرنا الوليد بن مسلم، قال: حدثني صفوان بن عَمْرو، عن عبد الرحمن بن جُبَير بن نُفَير، عن أبيه، عن عوف بن مالك الأشجَعِيّ، قال: خرجت مع مَن خرج مع زَيد بن حارثة من المسلمين في غزوة مُؤْتَةَ وَرَافَقَني مَدَدِيّ (٣) من اليمن ليس معه شيء غير سيفه، فَنَحَرَ رجلٌ من المسلمين جَزُورًا، فسأله المَددِيّ طائفة من جلده، فأعطاه إياه، فاتخذه كهيئة الدّرق، ومضينا فلقينا جُموع الروم وفيهم رجل على فرس له أشقر عليه سرجٌ مُذْهَبٌ وسلاحٌ مُذْهَبٌ فجعل الروميّ يَفْرِي (٤) بالمسلمين، وقعد له المَدَدِيّ خَلْفَ صخرةٍ فَمرّ به الروميّ فَعَرْقَبَ فرسَه، فخَرَّ وعلاه بالسيف فقتله، وحاز فَرسَهُ وسِلَاحَه. فلما فتح الله للمسلمين بعث إليه خالد بن الوليد، فأخذ منه السَّلَب، قال عوفٌ: فأتيتهُ فقلت: يا خالد، أما عَلمتَ أن رسول الله، ﷺ، قضى بالسَّلَب للقاتل؟ قال: بَلَى. ولكني استكثرته. فقلت: لَتَرُدَّنَّهُ إليه أو لَأُعَرِّفَنَّكُمَا عند رسول الله، ﷺ، فأبى أن يردّ عليه. قال عوف: فاجتمعنا عند رسول الله فقصصنا عليه قِصَّةَ المَدَدِيّ وما فعل خالد: فقال رسول الله، ﷺ: يا خالد، ما حَمَلكَ على ما صنَعْتَ؟