Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٧٠٥ - عبد الله بن أنيس

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٣٩٩

ومعاذ بن جَبَل حين أسلما، ولم يشهد بدرًا، وشهد أحدًا والخندقَ وما بعد ذلك من المشاهد مع رسول الله ﷺ، وبعثه رسول الله ﷺ سَرِيَّةً وَحْدَهُ (١).

أخبرنا محمد بن عمر، قال حدثني عبد الله بن نوح الحارثي، مِن حارثة الأنصار، عن خُبَيْب بن عبد الرحمن، قال: لقي عبد الله بن أُنَيْس رسولَ الله ﷺ حين أقبل من بدرٍ بِتُرْبان، فقال: الحمدُ لله على سلامتك وما ظفّركَ اللهُ بهِ، كنتُ يا رسولَ الله لَيالي خرجتَ مَوْرُودًا، فلم تفارقني حتى كان بالأمس فأقبلتُ إليكَ فقال: آجَرَك الله.

أخبرنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا جَرِير بن حازم، عن محمد بن المُنْكَدِر، قال وأخبرنا عبد الله بن عَمْرو أبو مَعْمَر المِنْقَري، قال: حدثنا عبد الوارث بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن جعفر، عن ابن عبد الله بن أُنَيْس، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ بعث عبد الله بن أنيس سَرِيَّةً إلى سفيان بن خالد بن نُبَيح الهُذَلي، وأمره أن يَقْتُلَه، فخرج إليه وحدَهُ فقتلَهُ، ثم قدم المدينة على رسول الله ﷺ فأَخْبَرَهُ الخَبَرَ، قال: فأعطاني رسول الله ﷺ مِخْصرًا - يقول عَصًا - فقال: خُذ هذه فَتَخَصَّرْ بها يومَ القيامةِ، فإن المُتَخَصِّرِين (٢) يومئذٍ قليل. وقال يا رسول الله أَعْطيْتنِيها لماذا (٣)؟ قال: آيَةٌ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ القيامة - قال: فعلقها في سيفهِ لا تفارقه، فلما حَضَرَتْهُ الوفاةُ أمرَ أن تُدْفَنَ معه فَلُفّت معه في أكفانِه (٤).

أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أُوَيْس، قال: حدثني أبي، عن عبد الله بن عطية بن عبد الله بن أُنَيْس الجُهَنِيّ - أخي بَنِي سَلِمة من الأنصار - عن أبيه: أنه كان يرى عبد الله بن أنيس صاحب النبي ﷺ يُصَلِّي في القميص ليس عليه غيره.