Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٦٥٣ - ثابت بن قيس

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٣٤٤

أصواتنا فوق صَوْتِك وأنا رجل رفيع الصوت. فقال رسول الله، ﷺ: يا ثابت أما تَرضَى أن تَعِيش حَمِيدًا! وتُقتل شَهيدًا وتدخل الجنة (١)؟

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأَسَدي قال: أخبرنا أيوبُ عن عكرِمةَ قال: لما نَزَلَتْ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [سورة الحجرات: ٢] قال ثابت بن قيس بن شماس: فأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله، ﷺ، وأَجهَرُ له بالقول، فأنا من أهل النار، فقعد في بيته، فتفقده رسول الله ﷺ فسأل عنه، فقال رجل: يا رسول الله إنه لجاري، فإن شئت لأعلمَنّ لك علمَه، فقال: نعم: فأتاه فقال له: إن رسول الله ﷺ قد تَفَقَّدك وسأل عنك فقال: نزلت هذه الآية ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ﴾ فأنا كنت أرفع صوتي فوق صوت رسول الله ﷺ وأجهر له بالقول، فأنا من أهل النار، فرجع إلى رسول الله، ﷺ، فأخبره، فقال: بل هو من أهل الجنة، فلما كان يوم اليمامة انهزم المسلمون فقال ثابت: أُفٍّ لهؤلاء ولما يعبدون! وأُفٍّ لهؤلاء وما يصنعون! يا معشر الأنصار! خَلُّوا سَنَنى لعلى أصلى بحَرِّها ساعة. قال ورجل قائم على ثُلمَةٍ فَقَتله وقتِل (٢).

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن أيوب عن ثُمامةَ بن عبد الله، عن أنس بن مالك، قال: أتيتُ عَلَى ثابت بن قيس يوم اليمامة وهو يتَحنَّط فقلت: أي عَمِّ، ألا تَرى ما لَقِي الناسُ! فقال: الآن يابن أخي، الآن يابن أخي (٣).

أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حدثنا ابن عون، قال: حدثنا موسى بن أنس، عن أنس بن مالك، قال: لما كان يومُ اليمامة جئتُ إلى ثابت بن قيس بن شماس وهو يتَحنَّط قال: وأومأ بيده، قال فقلت: يا عَمّ ألا ترى ما يلقى الناس؟ فقال: الآن. يابنَ أخي! ثم أقبل، فقال: هكذا عن وجوهنا نُقارِع