Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٨٨ - أبو موسى الأشعري

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٩٩

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا خالد بن إلياس عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي الجهم قال: ليس أبو موسى من مهاجرة الحبشة وليس له حِلْفٌ في قريش، وقد كان أسلم بمكّة قديمًا ثمّ رجع إلى بلاد قومه فلم يزل بها حتى قدم هو وناس من الأشعريّين على رسول الله (١)، ﷺ.

فوافق قدومُهم قدومَ أهل السفينتين جعفر وأصحابه من أرض الحبشة، ووافقوا رسول الله، ﷺ، بخَيْبَر فقالوا: قدم أبو موسى مع أهل السفينتين. وكان الأمر على ما ذكرنا أنّه وافق قدومُه قدومَهم. ولم يذكره موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر فيمن هاجر إلى أرض الحبشة.

قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن بكر بن حبيب السّهْميّ قالا: حدّثنا حُميد الطويل عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ، يقدم عليكم أقوام هم أرّق منكم، قال محمّد بن عبد الله: قلوبًا، وقال عبد الله بن بكر: أفْئِدَةً، فقدم الأشعريّون فيهم أبو موسى، فلمّا دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون:

غدًا نلقى الأحِبّهْ … مُحَمّدًا وحِزْبَهْ (٢)

قال محمد بن سعد: أُخْبِرْتُ عن أبي أُسامة قال: حدّثني يزيد بن عبد الله بن أبي بُرْدة عن أبي موسى الأشعريّ قال: هاجرنا من اليمن في بضعة وخمسين رجلًا من قومي ونحن ثلاثة إخوة: أبو موسى وأبو رُهْم وأبو بُرْدة، فأخْرَجَتْهُم سفينتُهم إلى النّجاشيّ وعنده جعفر بن أبي طالب وأصحابه، فأقبلوا جميعًا في سفينة إلى النبيّ، ﷺ، حين افتتح خيبر، قال فما قسم لأحدٍ غاب عن فتح خيبر منها شيئًا إلا لمن شهد معه، إلّا أصحاب السفينة جعفر وأصحابه قسم لهم معهم وقال: لكم الهجرة مرّتين، هاجرتم إلى النّجاشيّ وهاجرتم إليّ (٣).

قال أبو موسى: كنتُ وأصحابي من أهل السفينة إذ رسول الله، ﷺ،