Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٨١ - خالد بن سعيد بن العاص

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٩٢

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن يزيد عن سلمة بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: لما عزل أبو بكر خالدًا ولّى يزيد بن أبي سفيان جندَه ودفع لواءه إلى يزيد.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال: لما عزل أبو بكر خالدَ بن سعيد أوصى به شُرَحْبيلَ بن حَسَنَة، وكان أحد الأمراء، فقال: انظر خالد بن سعيد فاعرف له من الحقّ عليك مثل ما كنتَ تُحِبّ أن يعرفه لك من الحقّ عليه لو خرج واليًا عليك، وقد عرفتَ مكانه من الإسلام، وأنّ رسول الله، ﷺ، توفّي وهو له والٍ، وقد كنتُ ولَّيتُه ثمّ رأيتُ عزلَه، وعسى أن يكون ذلك خيرًا له في دينه، ما أغبِطُ أحدًا بالإمارة، وقد خيّرتُه في أُمراء الأجناد فاختارك على ذاك على ابن عمّه، فإذا نزل بك أمر تحتاج فيه إلى رأي التقيّ النّاصح فليكن أوّلَ من تَبْدَأ به أبو عُبيدة بن الجرّاح ومُعاذ بن جَبَلٍ، وَلْيَكُ خالد بن سعيد ثالثًا، فإنّك واجد عندهم نُصحًا وخيرًا، وإياك واستبداد الرأي عنهم أو تطوى عنهم بعض الخير.

قال محمد بن عمر: فقلتُ لموسى بن محمّد أرأيتَ قول أبي بكر قد اختارك على غيرك؟ قال: أخبرني أبي أنّ خالد بن سعيد لما عزله أبو بكر كتب إليه: أيّ الأمراء أحبّ إليك؟ فقال: ابن عمّي أحبّ إليّ في قرابته وهذا أحبّ إليّ في ديني فإنّ هذا أخي في ديني على عهد رسول الله، ﷺ، وناصري على ابن عمّي. فاستحبّ أن يكون مع شُرَحْبيلَ بن حَسَنَة.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الحميد بن جعفر عن أبيه قال: شهد خالد بن سعيد فَتْحَ أجْنادِينَ وفِحْلٍ (١) ومَرْج الصُّفّر (٢)، وكانت أمّ الحكيم بنت الحارث بن هشام تحت عكرمة بن أبي جهل فقُتل عنها بأجْنادين فأعدّت أربعة أشهر وعشرًا، وكان يزيد بن أبي سفيان يخطبها، وكان خالد بن سعيد يُرْسِلُ إليها في عدّتها يتعرّض للخِطْبة، فحَطّتْ إلى خالد بن سعيد فتزوّجها على أربعمائة