Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٨٠ - سلمان الفارسي

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٨٥

الله، ﷺ، لم يحفظه منا أحد، قال: ليَكُنْ بلاغُ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب (١).

قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا جَبَلَة بن عطيّة عن رجاء بن حَيْوَةَ قال: قال أصحاب سلمان لسلمان: أوْصِنا، فقال: مَن استطاع منكم أن يموت حاجًّا أو معتمرًا أو غازيًا أو في ثقل (٢) الغُزَاة فَلْيَمُتْ، ولا يموتنّ أحدكم فاجرًا ولا خائنًا (٣).

قال: أخبرنا حفص بن عمر الحَوْضيّ قال: حدّثنا يزيد بن إبراهيم قال: حدّثنا الحسن قال: وأخبرنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا أبو الأشهب قال: حدّثنا الحسن قال: لمّا حُضِرَ سلمان الفارسيّ ونزل به الموت بكى فقيل له: ما يُبْكِيك؟ قال: أما والله ما أبكي جزعًا من الموت ولا حرصًا على الرّجْعة ولكن إنّما أبكي لأمر عهده إلينا رسول الله، ﷺ، أخشى أن لا نكون حَفظْنا وصيّةَ نبيّنا، ﷺ، إنّه قال لنا: ليَكُن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب.

قال: حدّثنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا أبو الأشهب قال: حدّثنا الحسن قال: عاد الأميرُ سلمانَ في مرضه فقال له سلمان: أما أنت أيّها الأمير فاذكر الله عند همّك إذا هممتَ وعند لسانك إذا حكمتَ وعند يدك إذا قسمتَ، قُمْ عني، والأمير يومئذٍ سعد بن مالك.

قال: أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدّثنا محمّد بن سُوقة عن الشعْبيّ قال: لمّا حضرت سلمان الوفاةُ قال لصاحبة منزله: هلمّي خبيّكِ الذي استخبأتُكِ، قالت: فجئتُه بصُرّة مِسْكٍ، قال فقال: ائتيني بقَدَحٍ فيه ماء، فنثر المسك فيه ثمّ ماثه (٤) بيده ثمّ قال: انْضِحيه حولي فإنّه يحضرني خلق من خلق الله يجدون