Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٨٠ - سلمان الفارسي

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٧٨

الكلاب وأخبرني جبرائيل أنّ أمّتي ظاهرة عليها يبلغهم النصرُ فأبشروا، يُرَدّدُها ثلاثًا فاستبشر المسلمون وقالوا: موعودُ صادقٍ بارٍّ وعدنا (١) النّصْرَ بعد الحَصْرِ والفتوح، فتراءوا (٢) الأحزاب، فقال الله: ﴿وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا (٢٢) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [سورة الأحزاب: ٢٢، ٢٣] إلى آخر الآية.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني سفيان بن عُيينة عن أيّوب عن ابن سيرين أنّ النبيّ، ﷺ، آخى بين سلمان الفارسيّ وأبي الدّرْداء، وكذلك قال محمد بن إسحاق.

قال: أخبرنا أبو عامر العَقَديّ قال: أخبرنا شُعْبة عن سليمان بن المغيرة عن حُميد بن هلال قال: أُوخى بين سلمان وأبي الدرداء فسكن أبو الدرداء الشأم وسكن سلمان الكوفة.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا سفيان بن عُيينة عن عاصم الأحول عن أنس قال: لمّا قَدِمَ رسول الله، ﷺ، المدينة آخى بين سلمان وحُذيفة.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث عن أبيه قال: وأخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الزّهْريّ أنّهما كانا يُنْكِران كلّ مُؤاخاة كانت بعد بدر ويقولان: قَطَعَتْ بَدر المواريثَ، وسلمان يومئذٍ في رقّ، وإنّما عَتَقَ بعد ذلك. وأوّل غزاة غزاها الخندق سنة خمسٍ من الهجرة.

قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: حدّثنا الأعمش عن أبي صالح قال: نزل سلمان على أبي الدرداء، وكان أبو الدرداء إذا أراد أن يصلّي منعه سلمان وإذا أراد أن يصومَ منعه، فقال: أتمنعني أن أصوم لربّي وأصلّي لربّي؟ قال: إنّ لعينك عليك حقًّا وإنّ لأهلك عليك حقًّا فصُمْ وأفْطِرْ وصَلّ ونَمْ. فبلغ ذلك رسولَ الله، ﷺ، فقال: لقد أُشْبِعَ سلمانُ عِلْمًا.