الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: أخبرنا عليّ بن عبد الله بن جعفر قال: أخبرنا سفيان بن عُيينة عن عمر قال: أخبرني أبو جعفر محمّد بن عليّ قال: حدّثني حَرْمَلَة مولى أُسامة، قال عمر وقد رأيتُ حرملة قال: أرسلني أُسامة إلى عليّ فقال: اقْرَأهُ السّلامَ وقُلْ له إنّك لو كُنْتَ في شِدْق الأسد لأحببتُ أن أدْخُلَ معك فيه ولكنّ هذا أمر لم أره. قال فأتيتُ عليًّا فلم يُعْطِني شيئًا، فأتيتُ الحسن وابن جعفر فأوقرا لي راحلتي.
قال: أخبرنا هشام بن محمّد بن السائب الكلبي عن أبيه قال: تزوّج أُسامة بن زيد هندَ بنت الفاكه بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم ودرّة بنت عديّ بن قيس بن حُذافة بن سعد بن سهم فولدت له محمدًا وهندَ، وتزَوّج أيضًا فاطمة بنت قيس أخت الضّحاك بن قيس الفِهْريّ فولدت له جُبيرًا وزيدًا وعائشة، وتزوّج أمّ الحكم بنت عُتْبة بن أبي وقّاص وبنت أبي حَمْدان السّهْميّ، وتزوّج بَرزة بنت رِبْعيّ من بني عُذْرة ثمّ من بني رِزاح فولدت له حسنًا وحسينًا.
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا يعقوب بن عمر عن نافع العَدَويّ عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جَهْم قال: كان رسول الله، ﷺ، يُحِبّ أُسامة بن زيد فلمّا بلغ وهو ابن أربع عشرة سنة تزوّج امرأة يقال لها زينب بنت حنظلة بن قُسامة فطلقها أُسامة فجعل رسول الله، ﷺ، يقول: مَن أدُلّه على الوضيئة القَتِين (١) وأنا صهره؟ فجعل رسول الله، ﷺ، ينظر إلى نُعيم بن عبد الله النحّام فقال نُعيم: كأنّك تُريدني يا رسول الله، قال: أجَلْ. فتزوّجها فولدت له إبراهيم بن نُعيم فقُتل إبراهيم يوم الحرّة.
قال محمد: والقَتِين القليلة الأكل. قال محمد بن عمر: لم يبلغ أولاد أُسامة من الرجال والنساء في كلِّ دهرٍ أكثر من عشرين إنسانًا، قال محمّد بن عمر: وقُبض النبيّ، ﷺ، وأسامة ابن عشرين سنة. وكان قد سكن وادي القُرَى بعد النبيّ، ﷺ، ثمّ نزل إلى المدينة فمات بالجُرْف في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان.