Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٧٥ - عبد المطلب بن ربيعة

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٥٤

قال هشام: وقد أدرك أبي محمدُ بن السائب محمّدَ بن عبد المطّلب وروى عنه، وقد روى عبد المطّلب بن ربيعة عن رسول الله، ﷺ، وكان رجلًا على عهده.

قال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن كَيْسان عن ابن شهاب عن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب أنّه أخبره أنّ عبد المطّلب بن ربيعة بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطّلب أخبره أنّه اجتمع ربيعة بن الحارث وعبّاس بن عبد المطّلب فقالا: والله لو بَعَثْنا هذين الغُلامينِ، قال لي وللفضل (١) بن عبّاس إلى رسول الله، ﷺ، فأمّرَهما على هذه الصدقات فأدّيا ما يؤدّي الناس وأصابا ما يصيب الناس من المنفعة. قال فبينا هما في ذلك إذ جاء عليّ بن أبي طالب، ﵇، فقال: ماذا تريدان؟ فأخبراه بالذي أرادا، فقال: لا تفعلا فوالله ما هو بفاعل. فقالا: لم تصنع هذا! فما هذا منك إلا نفاسةً علينا، فوالله لقَد صَحِبتَ رسولَ الله، ﷺ، ونِلْتَ صِهْرَه فما نَفِسْنا ذلك عليك. قال فقال: أنا أبو حسن أرْسِلوهما، ثمّ اضطجع، فلمّا صلّى رسول الله، ﷺ، الظّهْرَ سَبَقْنَاه إلى الحُجْرة فقُمْنا عندها حتى مرّ بنا فأخذ بآذاننا ثمّ قال: أَخْرِجا ما تُصَرِّرَان (٢)، ودخل فدخلنا معه وهو حينئذٍ في بيت زيْنَب بنت جحش، قال فكلّمْناه فقلنا: يا رسول الله جئناك لتُؤمّرَنا على هذه الصّدقات فنُصيبَ ما يصيب الناس من المنفعة ونُؤدّي (إليك) (٣) ما يؤدّي الناس.

قال فسكت رسول الله، ﷺ، ورفع رأسه إلى سَقْف البيت حتى أردنا أن نكلّمه، قال فأشارت إلينا زينب من وراء حِجابها كأنّها تَنْهَانا عن كلامه، وأقبل فقال: ألا إنّ الصدقة لا تنبغي لمحمّد ولا لآل محمّد فإنّما هي من أوساخ الناس، ادعوا إِليّ مَحْمِيَةَ بن جَزْء، وكان على العشور، وأبا سفيان بن الحارث. قال فأتياه