Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٦٦ - جعفر بن أبي طالب

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٤/ ٣٢

قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن الأجلح عن الشعبي قال: لما رجع رسول الله، ﷺ، من خَيْبر تَلَقَّاهُ جعفر بن أبي طالب فالتزمه رسول الله، ﷺ، وقبّل ما بين عينيه وقال: ما أدري بأيّهما أنا أفرح، بقدوم جعفر أو بفَتْح خيبر (١).

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن ربيعة الكلابي قالا: حدّثنا سفيان عن الأجلح عن الشعبيّ أنّ النبيّ، ﷺ، استقبل جعفرَ بن أبي طالب حين جاء من أرض الحبشة فقبّل ما بين عينيه، وقال الفضل بن دُكين: وضمّه إليه، وقال محمد بن ربيعة: واعتنقه.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا المسعوديّ عن الحكم بن عُتيبة أنّ جعفرًا وأصحابه قدموا من أرض الحبشة بعد فتح خيبر فقسم لهم رسول الله، ﷺ، في خيبر، قال وقال محمد بن إسحاق: وآخى رسول الله ﷺ بين جعفر بن أبي طالب ومُعاذ بن جَبَلٍ، قال وقال محمد بن عمر: هذا وَهَلٌ (٢)، وكيف يكون هذا وإنما كانت المؤاخاة بعد قدوم رسول الله، ﷺ، المدينة وقبل بدر؟ فلمّا كان يوم بدر نزلت آية الميراث وانقطعت المؤاخاة وجعفر غائب يومئذ بأرض الحبشة.

قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حَفْص بن غياث عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: إنّ ابنةَ حمزة لتطوف بين الرجال إذ أخذ عليّ بيدها فألقاها إلى فاطمة في هَوْدَجها، قال فاختصم فيها عليّ وجعفر وزيد بن حارثة حتى ارتفعت أصواتهم فأيقظوا النبي، ﷺ، من نومه، قال: هَلُمّوا أقْضِ بينكم فيها وفي غيرها، فقال عليّ: ابنة عمّي وأنا أخرجتها وأنا أحقّ بها، وقال جعفر: ابنة عمّي وخالتها عندي، وقال زيد: ابنة أخي، فقال في كلّ واحد قولًا رضيه، فقضى بها لجعفر وقال: الخالة والدة. فقال جعفر فحجل حول النبيّ، ﷺ دار عليه (٣)، فقال النبيّ، ﷺ: ما هذا؟