الطبقات الكبرى - ط الخانجي
قال: قال عمر والله يا أبا الفضل لأنا بإسلامك كنتُ أسرّ مني بإسلام الخطّاب لو أسلم لمرضاة رسول الله، ﷺ (١).
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثني محمّد بن طلحة بن عبد الرحمن بن طلحة بن عبد الله بن عثمان بن عبيد الله القرشي ثمّ التيميّ قال: حدّثني إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله بن حارثة بن النعمان عن أبيه عن عبد الله بن حارثة أنّه قال: لما قدم صَفْوان بن أُميّة بن خَلَف الجُمَحِيّ قال له رسول الله، ﷺ: على مَن نزلتَ يا أبا وَهْبٍ؟ قال: نزلتُ على العبّاس بن عبد المطّلب، قال: نزلتَ على أشدّ قريشٍ لقريشٍ حُبًّا.
قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثني عبد العزيز بن محمّد عن يزيد بن عبد الله عن هِنْد بنت الحارث عن أمّ الفضل أنّ رسول الله، ﷺ، دخل عليهم وعبّاس عمّ رسول الله، ﷺ، يشتكي، فتمنّى عبّاس الموت فقال له رسول الله، ﷺ: يا عمّ رسول الله لا تتمنّ الموتَ فإن تكن مُحْسِنًا فإنْ تُؤخَّرْ تَزْدَدْ إحسانًا إلى إحسانك خيرًا لك، وإن تكن مُسيئًا فإن تُؤخَّرْ فَتسْتعْتِب من إساءتك فلا تتمنّ الموت.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل النّهْدي قال: حدّثنا كامل عن حبيب، يعني ابن أبي ثابت، قال: كان العبّاس بن عبد المطّلب أقرب الناس شَحْمةَ أذنٍ إلى السماء.
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن إسرائيل عن عبد الأعلى عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال: كان بين العبّاس وبين ناسٍ شيءٌ فقال النبيّ، ﷺ: إنّ العبّاس مني وأنا منه.
قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى العَبْسيّ ومحمد بن كثير قالا: حدّثنا إسرائيل عن عبد الأعلى أنّه سمع سعيد بن جُبير يقول: أخبرني ابن عبّاس أنّ رجلًا وقع في أبٍ للعبّاس كان في الجاهليّة، فلطمه العبّاس فاجتمع قومُه فقالوا: والله لنلطمنّه كما لطمه. ولبسوا السّلاح، فبلغ ذلك رسولَ الله، ﷺ، فجاء فصعد المنبر فحمد اللهَ وأثنى عليه وقال: أيّها الناس أيّ الناس تعلمون أكرمَ على الله؟ قالوا: