Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٣٥٠ - أسعد بن زرارة

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٣/ ٥٦٣

أخبرنا عفّان بن مسلم قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا عليّ بن زيد عن عُبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت أنّ أسعد بن زُرارة، ﵀، أخذ بيد رسول الله، ﷺ، يعني ليلةَ العَقَبة، فقال: يا أيّها الناس هل تدرون على ما تُبايعون محمدًا؟ إنّكم تُبايعونه على أن تحاربوا العربَ والعجم والجنّ والإنس مُجْلِبَةً. فقالوا: نحن حَرْبٌ لمن حارب وسلمٌ لمن سالم، فقال أسعد بن زُرارة: يا رسول الله اشترطْ عليّ، فقال رسول الله، ﷺ: تبايعوني على أن تشهدوا ألاّ إله إلّا الله وأني رسول الله وتقيموا الصّلاة وتُؤتوا الزكاة والسمع والطاعة ولا تنازعوا الأمرَ أهلَه وتمنعوني ممّا تمنعون منه أنفسكم وأهليكم. قالوا: نعم. قال قائل الأنصار: نَعَمْ هذا لك يا رسول الله فما لنا؟ قال: الجنّة والنصر.

أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني معاذ بن محمّد عن يحيَى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة قال: سمعتُ أمّ سعد بنت سعد بن الربيع وهي أمّ خارجة بن زيد بن ثابت تقول: أخبرتني النّوار أمّ زيد بن ثابت أنّها رأت أسعد بن زُرارة قبل أن يقدم رسول الله، ﷺ، المدينة يصلّي بالناس الصلوات الخمس ويجمّع بهم في مسجدٍ بناه في مِرْبَد سهل وسُهيل ابني رافع بن أبي عمرو بن عائذ بن ثعلبة بن غَنْم بن مالك بن النجّار، قالت فانظر إلى رسول الله، ﷺ، لما قدم صلّى في ذلك المسجد وبناه فهو مسجده اليوم. قال محمّد بن عمر: إنّما كان مُصعب بن عُمير يصلّي بهم في ذلك المسجد ويجمّع بهم الجمعات بأمر رسول الله، ﷺ، فلمّا خرج إلى النبيّ، ﷺ، ليهاجر معه صلّى بهم أسعد بن زُرارة. وكان أسعد بن زُرارة وعمارة بن حزم وعوف بن عفراء لما أسلموا يكسرون أصنام بني مالك بن النجّار.

أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن منصور عن محمّد بن عبد الرحمن بن سعد بن زُرارة قال: أخذتْ أسعدَ بن زُرارة الذُّبَحَةُ فأتاه رسول الله، ﷺ، فقال: اكْتَوِ فإني لا ألومُ نفسي عليك (١).

أخبرنا الفضل بن دُكين قال: أخبرنا زُهير عن أبي الزبير عن عمرو بن شعيب عن بعض أصحاب النبيّ، ﷺ قال: كوى رسول الله، ﷺ، أسعدَ بن زرارة مرّتين في حَلْقِه من الذُّبَحَة وقال: لا أدع في نفسي منه حَرَجًا (٢).