الطبقات الكبرى - ط الخانجي
خَوْلة بنت المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار من بني مَغالة. وكان عبد الله بن أبي سيّد الخزرج في آخر جاهليَّتهم، قَدِمَ النبيّ، ﷺ، المدينة في الهجرة وقد جمع قومُ عبد الله بن أُبَيّ له خَرَزًا لِيُتَوّجُوه، فلمَّا قَدِم رسول الله، ﷺ، وظهر الإسلام وسبق إليه أقوام فحسد عبد الله بن أُبَيّ وبغى ونافق فاتّضع شرفه، وهو ابن سَلُول وسَلول امرأة من خُزاعة وهي أمّ أُبَيّ بن مالك بن الحارث، وعبد الله بن أُبَيّ هو ابن خالة أبي عامر الراهب، وكان أبو عامر أيضًا ممّن يذكر النبيّ، ﷺ، ويؤمن به ويَعِدُ الناسَ بخروجه، وكان قد تألّه في الجاهليّة ولبس المُسوح وترهّب، فلمّا بعث الله رسوله، ﷺ، حَسَدَ وبَغَي وأقام على كفره وشهد مع المشركين قتال رسول الله، ﷺ، ببدرٍ فسمَّاه رسول الله، ﷺ، الفاسق.
أخبرنا سليمان بن عبيد الله الرّقّيّ قال: أخبرنا عبيد الله بن عمرو عن معمر بن راشد عن هشام بن عروة عن أبيه أنَّ رسول الله، ﷺ، قال لعبد الله بن عبد الله بن أُبَيّ بن سلول، وكان اسمه حُباب، فقال: أنت عبد الله فإنّ حُبَابًا اسم شيطان (١).
أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ رجلًا كان يسمّى الحُباب فسمّاه رسول الله، ﷺ، عبد الله، وقال: إنَّ الحُباب شيطان.
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا أُسامة بن زيد الليثي عن أبي بكر بن محمّد بن عَمرو بن حزم قال: قال رسول الله، ﷺ: الحُباب شيطان.
أخبرنا محمد بن عبد الله الأسديّ قال: أخبرنا سفيان عن عَطاء بن السائب عن الشعبي قال: قال رسول الله، ﷺ، الحُباب شيطان.
أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنَّ رسول الله، ﷺ، كان إذا سمع بالاسم القبيح غيَّره.
قالوا: وكان لعبد الله بن عبد الله بن أُبَيّ من الولد عبادة وجُلَيحة وخَيْثَمَة وخَوَليّ وأُمامة ولم تُسمّ لنا أُمّهاتهم. وأسلَم عبد الله فحسن إسلامه وشهد بدرًا