Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي السيرة النبوية ذكر وفاة عبد الله بن عبد المطلب

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ١/ ٨٠

وأنهم قبروه، فرجع إلى أبيه فأخبره، فوَجدَ عليه عبد المطلب وإخوته وأخواته وجدًا شديدًا: ورسولُ الله، ﷺ، يومئذ حَمْل، ولعبد الله يوم تُوفّى خمس وعشرون سنة (١).

قال محمّد بن عمر الواقدىّ: هذا هو أثبت الأقاويل والرواية فى وفاة عبد الله ابن عبد المطّلب وسنّه عندنا.

قال: وأخبرنا محمد بن عمر، حدّثنى معمر عن الزهرىّ قال: بعث عبد المطلب عبد الله إلى المدينة يمتار له تمرًا فمات، قال محمّد بن عمر: والأول أثبت.

قال أبو عبد الله محمد بن سعد: وقد روى لنا فى وفاته وجه آخر، قال: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبىّ عن أبيه وعن عوانة بن الحكم قال: تُوُفى عبد الله بن عبد المطّلب بعدما أتى على رسول الله، ﷺ، ثمانية وعشرون شهرًا. ويقال سبعة أشهر.

قال محمّد بن سعد: والأوّل أثبت أنّه تُوفّى ورسول الله، ﷺ، حَمْلٌ (٢).

قال: أخبرنا محمّد بن عمر بن واقد الأسلمى قال: ترك عبد الله بن عبد المطلب أمّ أيمن وخمسة أجمال أوارِكَ، يعنى تأكل الأراك، وقطعة غنم، فورث ذلك رسول الله (٣)، ﷺ، فكانت أمّ أيمن تحضنه واسمها بركة: وقالت آمنة بنت وهب ترثى زوجها عبد الله بن عبد المطّلب (٤):

عفَا جانبُ البطحاءِ من ابن هاشم … وجاور لحدًا خارجًا فى الغماغمِ

دَعَتْهُ المنَايا دعوةً فأجابَها … وما تركت فى الناس مثل ابن هاشمِ

عشيّةَ راحوا يحملونَ سريرَهُ … تعاوَرَهُ أصحابُه فى التّزَاحمِ

فإن يكُ غالتهُ المنَايا وَرَيْبُها … فقد كانَ مِعطاءً كثيرَ التراحمِ

* * *