Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١٢٢ - أبو الهيثم بن التيهان

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٣/ ٤١٣

ويُجعل في الثمانية النفر الذين آمنوا برسول الله، ﷺ، بمكّة من الأنصار، فأسلموا قبل قومهم. ويجعل أبو الهيثم أيضًا في الستّة النفر الذين يروى أنّهم أوّل من لقي رسول الله، ﷺ، من الأنصار بمكّة فأسلموا قبل قومهم وقدموا المدينة بذلك وأفشوا بها الإسلام (١).

قال محمّد بن عمر: وأمر الستّة أثبت الأقاويل عندنا إنّهم أوّل من لقي رسول الله، ﵇، من الأنصار فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا. وقد شهد أبو الهيثم العقبة مع السبعين من الأنصار وهو أحد النقباء الاثنى عشر، أجمعوا على ذلك كلّهم. وآخى رسول الله، ﷺ، بين أبي الهيثم بن التّيّهان وعثمان بن مظعون. وشهد أبو الهيثم بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ. وبعثه رسول الله إلى خيبر خارصًا فخرص عليهم التمرة، وذلك بعدما قُتل عبد الله بن رواحة بمُؤتة (٢).

أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا ابن جُريْج عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن محمّد بن يحيَى بن حَبّان (٣) قال: كان أبو الهيثم بن التّيّهان يخرص على عهد رسول الله، فلمّا توفّي رسول الله، ﵇، بعثه أبو بكر، ﵀، فأبَى فقال: قد خرصت لرسول الله، فقال: إني كنت إذا خرصت لرسول الله فرجعت دعا الله لي، قال فتركه (٤).

حدّثنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا سعد بن راشد عن صالح بن كيسان قال: توفّي أبو الهيثم بن التّيّهان في خلافة عمر بن الخطّاب (٥).

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة قال: سمعتُ شيوخ أهل الدّار، يعني بني عبد الأشهل، يقولون: مات أبو الهيثم سنة عشرين بالمدينة. قال محمّد بن عمر: وهذا أثبت عندنا ممّن روى أنّ أبا الهيثم