Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١٠٩ - سعد بن معاذ

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٣/ ٤٠٠

نظرت إليه وهو في اللحد قبل أن يبني عليه اللبن والتراب فقالت: احتسبتك عند الله. وعزّاها رسول الله، ﷺ، على قبره وجلس ناحية، وجعل المسلمون يردّون تراب القبر ويُسَوّونَه، وتَنَحّى رسول الله فجلس حتى سُوّى على قبره ورشّ عليه الماء، ثمّ أقبل فوقف عليه فدعا له ثمّ انصرف.

أخبرنا خالد بن مَخْلد البَجَلي وأبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قالا: أخبرنا محمد بن موسى بن أبي عبيد الله مولى الفِطْرِيِّينَ قال: أخبرنا معاذ بن رفاعة بن رافع الزُّرَقيّ قال: دُفن سعد بن معاذ إلى رأس دار عَقيل بن أبي طالب (١).

أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن أبيه عن جدّه عن عائشة قالت: ما كان أحد أشدّ فقدًا على المسلمين بعد رسول الله، ﷺ، وصاحبيه، أو أحدهما، من سعد بن معاذ (٢).

أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عتبة بن جَبيرة عن الحصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ قال: كان سعد بن معاذ رجلًا أبيض، طوالًا، جميلًا، حسن الوجه، أعين، حسن اللحية، فرُمي يوم الخندق سنة خمسٍ من الهجرة فمات من رميته تلك وهو يومئذٍ ابن سبعٍ وثلاثين سنة، فصلّى عليه رسول الله، ﷺ، ودُفن بالبقيع.

أخبرنا محمد بن الفُضيل بن غزوان عن عطاء بن السائب عن مجاهد عن ابن عمر قال: اهتزّ العرش لحبّ لقاء الله سعدًا. قال أنّما يعني السرير، قال إنّما تفسّخت أعواده. قال ودخل رسول الله، ﷺ، قبره فاحتبس فلمّا خرج قيل له: يا رسول الله ما حبسك؟ قال: ضُمّ سعد في القبر ضمّةً فدعوتُ الله أن يكشف عنه.

أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر قال: قال رسول الله، ﷺ: لقد اهتزّ عرش الله لموت سعد بن معاذ (٣).

أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة ومحمد بن عبد الله الأنصاري وروح بن عبادة وهوذة بن خليفة قالوا: أخبرنا عوْف عن أبي نضْرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله، ﷺ: لقد اهتزّ العرش لموت سعد.