الطبقات الكبرى - ط الخانجي
معاذ وهو يكيد (١) بنفسه فقال: جزاك الله خيرًا من سيّد قوم فقد أنجزتَ الله ما وعدته وَلَيُنْجِزَنَّكَ الله ما وعدك (٢).
قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن سعد بن إبراهيم قال: لما أُخْرِجَ سرير سعد قال ناس من المنافقين: ما أخفّ جنازةَ سعد، أو سرير سعد، فقال رسول الله: لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا جنازة سعد، أو سرير سعد، ما وطئوا الأرض قبل اليوم.
قال: وحضره رسول الله، ﷺ، وهو يُغسل فقبض ركبته فقال رسول الله، ﷺ: دخل ملك فلم يكن له مكان فأوسعتُ له، قال وأمّه تبكي وهي تقول:
ويل أم سعد سعدا … براعة ونجدَا
[وسوددا وَمجدا … وفارسا مُعَدَّا
سُدّ به مَسَدَّا … يقُدُّ هامًا قَدّا] (٣)
فقال رسول الله، ﷺ: كلّ البواكي يكذبن إلّا أمّ سعد.
قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا أبي قال: سمعتُ الحسن قال: لما مات سعد بن معاذ، وكان رجلًا جسيمًا جَزْلًا، جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون: لم نَرَ كاليوم رجلًا أخفّ، وقالوا: أتدرون لمَ ذاك؟ ذاك لحكمه في بني قريظة. فذكر ذلك للنبيّ، ﷺ، فقال: والذي نفسي بيده لقد كانت الملائكة تحمل سريره.
قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا عُبيد الله بن عمر عن نافع قال: بلغني أنّه شهدَ سعدَ بن معاذ سبعون ألف ملك لم ينزلوا إلى الأرض. وقال رسول الله، ﷺ: لقد ضُمّ صاحبكم ضمّة ثمّ فُرج عنه.