Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ١٠٩ - سعد بن معاذ

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٣/ ٣٩٧

معاذ وهو يكيد (١) بنفسه فقال: جزاك الله خيرًا من سيّد قوم فقد أنجزتَ الله ما وعدته وَلَيُنْجِزَنَّكَ الله ما وعدك (٢).

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن عمرو عن سعد بن إبراهيم قال: لما أُخْرِجَ سرير سعد قال ناس من المنافقين: ما أخفّ جنازةَ سعد، أو سرير سعد، فقال رسول الله: لقد نزل سبعون ألف ملك شهدوا جنازة سعد، أو سرير سعد، ما وطئوا الأرض قبل اليوم.

قال: وحضره رسول الله، ﷺ، وهو يُغسل فقبض ركبته فقال رسول الله، ﷺ: دخل ملك فلم يكن له مكان فأوسعتُ له، قال وأمّه تبكي وهي تقول:

ويل أم سعد سعدا … براعة ونجدَا

[وسوددا وَمجدا … وفارسا مُعَدَّا

سُدّ به مَسَدَّا … يقُدُّ هامًا قَدّا] (٣)

فقال رسول الله، ﷺ: كلّ البواكي يكذبن إلّا أمّ سعد.

قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: أخبرنا أبي قال: سمعتُ الحسن قال: لما مات سعد بن معاذ، وكان رجلًا جسيمًا جَزْلًا، جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون: لم نَرَ كاليوم رجلًا أخفّ، وقالوا: أتدرون لمَ ذاك؟ ذاك لحكمه في بني قريظة. فذكر ذلك للنبيّ، ﷺ، فقال: والذي نفسي بيده لقد كانت الملائكة تحمل سريره.

قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا عُبيد الله بن عمر عن نافع قال: بلغني أنّه شهدَ سعدَ بن معاذ سبعون ألف ملك لم ينزلوا إلى الأرض. وقال رسول الله، ﷺ: لقد ضُمّ صاحبكم ضمّة ثمّ فُرج عنه.