Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٩١ - عثمان بن مظعون

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٣/ ٣٦٩

مظعون فأمَرَ به رسول الله، ﷺ، فدفن عند موضع الكِبَا اليومَ عند دار محمد بن الحنفيَّة. قال محمد بن عمر: والكِبَا الكُناسة.

قال: أخبرنا محمد بن عُمر ومعن بن عيسى قالا: أخبرنا مالك بن أنس عن أبي النضر قال: لمّا مُرّ بجنازة عثمان بن مظعون قال رسول الله، ﷺ: ذهبتَ ولم تَلَبّسْ منها بشيءٍ، يعني الدنيا.

قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني معمر عن الزهريّ عن خارجة بن زيد عن أمّ العلاء امرأةٍ من نسائهم قال: وأخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان عن إبراهيم بن سعد قال: أخبرنا ابن شهاب عن خارجة بن زيد عن أمّ العلاءِ امرأة من نسائهم قد كانت بايعت رسولَ الله، ﷺ، وذَكَرَتْ أنّ عثمان بن مظعون اشتكى عندهم: فَمَرَّضْنَاهُ حتى إذا توفّي جعلناه في أثوابه فأتانا رسول الله، ﷺ، فقلتُ اذْهَبْ (١) عَنكَ أبا السّائب شَهادتي عليك لقد أكْرَمَك الله، قالت: فقال رسول الله، ﷺ: وما يُدْريكِ أنَّ الله أكرمه؟ فقلت له: لا أدْري بأبي أنت وأمّي يا رسول الله، فمَنْ؟ قال: أمّا هو فقد جاءَه اليقينُ، والله إني لأرجو له الخيرَ وإنّي لَرَسُولُ الله وما أدْري ما يُفْعَلُ بي. قالت: فمَنْ بأبي وأمّي؟ فوالله لا أُزَكّي بعده أحدًا أبدًا. قالت: فأحْزَنَني ذلك فنِمْتُ فأُريتُ لعثمان عينًا تَجْري، قالت: فأتيتُ النبيّ، ﷺ، فأخبرتُه فقال: ذلك عَمَلُه (٢).

قال: أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالوا: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا عليّ بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عبّاس قال: لمَّا مات عثمان بن مظعون قالت امرأته: هَنِيئًا لك الجنّةُ عثمان بن مظعون! فنظر إليها رسول الله، ﷺ، نَظَرَ غَضْبانَ فقال لها: وما يُدْريكِ؟ فقالت: يا رسول الله فارسُك وصاحبُك، فقال: واللهِ إنّي لَرَسُولُ الله فما أدْري ما يُفْعَلُ بي ولا به. فاشْتَدّ ذلك على أصحاب رسول الله، ﷺ، أنْ يقول ذلك لمثل عثمان بن مظعون وهو من أفضلهم. فلمّا ماتت، قال يزيد: زينبُ بنت رسول الله، ﷺ، وقال عفّان: رُقيّةُ بنت رسول الله، ﷺ، وقال سليمان بن حرب: ابنَةٌ