الطبقات الكبرى - ط الخانجي
رسولَ الله، ﷺ، الخبرُ قبل رجوع طلحة وسعيد إليه فندب أصحابه وخرج يريد العير، فتساحلت (١) العير وأسرعت، وساروا الليل والنهار فَرَقًا من الطلبة، وخرج طلحة بن عبيد الله وسعيد بن زيد يريدان المدينة ليخبرا رسول الله، ﷺ، خبرَ العير ولم يَعلما بخروجه، فقدما المدينة في اليوم الذي لاقَى رسول الله، ﷺ، فيه النفير من قريش ببدر، فخرجا من المدينة يعترضان رسول الله فلقياه بتُرْبانَ فيما بين مَلَل والسيّالة على المحجّة منصرفًا من بدر، فلم يشهد طلحة وسعيد الوقعة، وضرب لهما رسولُ الله بسُهْمانهما وأجورهما في بدر، فكانا كمن شهدها. وشهد سعيدٌ أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ (٢).
قال: أخبرنا يحيَى بن سعيد الأمويّ قال: أخبرنا عُبيدة بن مُعتِّب عن سالم بن أبي الجَعْد عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل قال: قال رسول الله، ﷺ، اثْبُتْ حِراءُ فإنّه ليس عليك إلّا نبيّ أو صدّيق أو شهيد. قال فسمّى تسعةً: رسول الله وأبا بكر وعمر وعليًّا وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك، وقال: لو شئتُ أن أُسمّيَ العاشرَ لفعلْتُ، يعني نفسه (٣).
قال: أخبرنا الحجّاج بن المِنْهال قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن الكلبيّ عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل قال: قال رسول الله: عشرةٌ من قريش في الجنّة: أبو بكر وعمر وعثمان وعليِّ وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن مالك وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل وأبو عُبيدة بن الجرّاح (٤).
قال: أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن يحيَى بن سعيد قال: أخبرني نافع عن عبد الله بن عمر أنّه اسْتُصْرِخَ على سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل يومُ الجمعة بعدما ارتفع الضّحى فأتاه ابن عمر بالعقيق وتَرَكَ الجُمعَة (٥).