Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٧٦ - عمار بن ياسر

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٣/ ٢٤٤

قال: أخبرنا يزيد بن هارون وموسى بن إسماعيل قالا: أخبرنا جرير بن حازم قال: أخبرنا الحسن قال: قيل لعمرو بن العاص قد كان رسول الله يُحِبّك ويستعملك، قال: قد كان والله يفعل فلا أدرى أحُبّ أم تَألّفٌ يتألّفنى ولكنّى أشْهَدُ على رجلين توفى رسول الله، ﷺ، وهو يُحبّهما: عبد الله بن مسعود وعمّار بن ياسر. قالوا: فذاك والله قتيلُكم يومَ صفّين، قال: صَدَقْتُمْ والله لقد قتلناه.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا العوّام بن حَوْشَب عن عمرو بن مُرّة عن أبى وائل قال: رأى عمرو بن شُرَحْبيل أبو مَيْسَرَة، وكان من أفاضل أصحاب عبد الله، في المنام قال: رأيتُ كأنّى أُدْخِلتُ الجنّة فإذا قِبابٌ مضروبة، فقلت: لمن هذه؟ قالوا: لذى الكَلاع وحوشَب، وكانا ممّن قُتل مع معاوية، قال قلت: فأين عمّار وأصحابه؟ قالوا: أمامك، قال قلت: وقد قَتَلَ بعضهم بعضًا، قيل إنّهم لَقوا الله فوجدوه واسع المَغْفِرَة، قلت: فما فعلَ أهلُ النّهر؟ قيل: لَقُوا برْحا.

قال: أخبرنا قبيصة بن عُقبة قال: أخبرنا سفيان عن الأعمش عن أبي الضّحى قال: رأى أبو ميسرة في المنام روضة خضراء فيها قِبابٌ مضروبة فيها عمّار وقباب مضروبة فيها ذو الكلاع، قال قلتُ: كيف هذا وقد اقتتلوا؟ قال: فقيل لي وجدوا ربًّا واسع المغفرة.

قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن أبي عُبيدة بن محمّد بن عمّار عن أبيه عن لؤلؤة مولاة أم الحكم بنت عمّار أنّها وصفت لهم عمّارًا فقالت: كان رجُلًا آدَمَ طُوالًا، مضطربًا، أشْهَلَ العينين، بعيدَ ما بين المنكبين، وكان لا يُغيّرُ شيبه (١).

قال محمّد بن عمر: والذى أُجْمِعَ عليه في قتل عمّار أنّه قُتل، ﵀، مع عليّ بن أبي طالب بصفّين في صفر سنة سبع وثلاثين، وهو ابن ثلاث وتسعين سنة، ودُفن هناك بصفّين، ﵀ ورضى عنه (٢).

* * *