Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٧٦ - عمار بن ياسر

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٣/ ٢٢٨

أبو حُذيفة أمَةً له يقال لها سُمَيّةُ بنت خُبَّاط (١)، فولدت له عمّارًا فأعتقه أبو حُذيفة. ولم يزل ياسر وعمّار مع أبى حُذيفة إلى أن مات وجاء الله بالإسلام فأسلم ياسر وسميّة وعمّار وأخوه عبد الله بن ياسر، وكان لياسر ابنٌ آخر أكبر من عمّار وعبد الله يقال له حُريث، قتلته بنو الدّيل في الجاهليّة (٢).

وخَلَفَ على سميّة بعد ياسر الأزرق، وكان روميًّا غلامًا للحارث بن كَلَدَة الثقفي، وهو ممّن خرج يوم الطائف إلى النّبيّ، ﷺ، مع عُبيد أهل الطائف وفيهم أبو بَكْرَة فأعْتَقَهم رسول الله، ﷺ، فولدت سميّة للأزرق سَلَمَةَ بن الأزرق فهو أخو عمّار لأمّه، ثمّ ادّعى ولدُ سلمة وعمر وعقبة بنى الأزرق أنّ الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شَمِر من غسّان، وأنّه حليف لبنى أميّة، وشَرُفوا بمكّة، وتزوّج الأزرق وولده في بنى أميّة، وكان لهم منهم أولاد، وكان عمّار يكنى أبا اليقظان.

وكان بنو الأزرق في أوّل أمرهم يدّعون أنّهم من بنى تغلب، ثمّ من بنى عِكَبٍّ، وتصحيح هذا أنّ جُبير بن مُطعم تزوّج إليهم امرأةً وهي بنت الأزرق فولدت له بُنَيّةً تزوّجها سعيد بن العاص فولدت له عبد الله بن سعيد، فمدح الأخطل عبد الله بن سعيد بكلمة له طويلة فقال فيها:

وَيَجْمَعُ نَوْفَلًا وَبنى عِكَبٍّ … كلا الحَيّينِ أفْلَحَ مَن أصابا