Skip to content

الطبقات الكبرى - ط الخانجي ٧٣ - أبو سلمة بن عبد الأسد

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Printed page ٣/ ٢٢٢

بَغْيٍ لا يعرفه، فبعثه رسول الله، ﷺ، في المحرّم على رأس خمسة وثلاثين شهرًا من الهجرة سريّةً إلى بنى أسد بقَطن، فغاب بضع عشرة ليلة ثمّ قدم المدينة فانتقض به الجرح فاشتكى، ثمّ مات لثلاث ليالٍ مضين من جمادى الآخرة، فغُسّلَ من اليُسَيْرَة (١) بئر بنى أميّة بن زيد بالعالية وكان ينزل هناك حين تحوّل من قباءَ، غُسّلَ بين قَرنى البئر وكان اسمها في الجاهليّة العُسْرَة (٢) فسمّاها رسول الله، ﷺ. اليُسيرةَ، ثمّ حُملَ من بنى أميّة بن زيد فدفن بالمدينة.

قال عمر بن أبي سلمة: فاعْتَدتْ أمّي أمُّ سَلَمَةَ حتَّى حَلّتْ أربعة أشهر وعشرًا.

قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابن أبي ذئب قال: وأخبرنا عثمان بن عمر عن يونس بن يزيد جميعًا عن الزّهريّ عن قَبيصة بن ذُؤيب قال: لمّا حَضَرَتْ أبا سلمة بن عبد الأسد الوفاة حضره النّبيّ، ﷺ، وبينه وبين النساء سترٌ مستور فبكين، فقال رسول الله، ﷺ: إنّ الميّت يُحْضَرُ (٣) ويُؤَمَّنُ على ما يقول أهله، وإنّ البصَرَ لَيَشْخَصُ للرّوح حين يُعْرَجُ بها. فلمّا فاضت (٤) نفسُه بَسَطَ النّبيّ، ﷺ، كفّيه على عينه فأغْمَضَهما.