الطبقات الكبرى - ط الخانجي
خرج بلال إلى الشأم فأقام بها مجاهدًا، فقال له عمر: إلى مَنْ تجعل (١) ديوانك يا بلال؟ قال: مع أبى رُويحة لا أفارقه أبدًا للأخوّة التي كان رسول الله، ﷺ، عقد بيني وبينه. فضَمّه إليه وضَمّ ديوان الحَبَشَة إلى خَثْعَمٍ لمكانِ بلالٍ منهم، فهو في خثعم إلى هذا اليوم بالشأم.
قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد الطنافسيّ والفضل بن دُكين قالا: أخبرنا المسعوديّ عن القاسم بن عبد الرّحمن قال: أوّلُ من أذّنَ بلالٌ.
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ عن أبيه قال: كان بلال إذا فرغ من الأذان فأراد أن يَعْلَمَ النّبيّ، ﷺ، أنّه قد أذّن وقف على الباب وقال: حَيَّ على (٢) الصلاة، حَيّ على الفلاح، الصلاة يا رسول الله.
قال محمّد بن عمر: فإذا خرج رسول الله، ﷺ، فرآه بلال ابتدأ في الإقامة (٣).
قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال: كان لرسول الله، ﷺ، ثلاثة مؤذّنين: بلال وأبو مَحْذورة وعمرو بن أمّ مكتوم، فإذا غاب بلال أذّن أبو محذورة، وإذا غاب أبو محذورة أذّن عمرو بن أمّ مكتوم.
أخبرنا عارم بن الفضل قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن ابن أبي مُليكة أو غيره أنّ رسول الله، ﷺ، أمر بلالًا أن يؤذّن يوم الفتح على ظهر الكعبة فأذّن على ظهرها والحارث بن هشام وصَفْوان بن أميّة قاعدان، فقال أحدهما للآخر: انْظُرْ إلى هذا الحبَشيّ، فقال الآخر: إنْ يَكْرَهْهُ الله يُغَيّرْه.
قال: أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النّهديّ قال: أخبرنا شريك عن